اقتصاد

التسهيلات الحكومية تجذب عمالقة التعدين إلى الصحراء الشرقية لإنتاج الذهب من السكري إلى أبو مروات

تطلعات مصر نحو مستقبل مشرق في مجال التنقيب عن الذهب تتجدد مع تغييرات استراتيجية وأفق واسع للاستثمار، حيث تتغير خريطة صناعة التعدين بشكل جذري، مع مشاركة شركات عالمية ومحلية تسعى لتعزيز قدراتها واستكشاف الثروات المعدنية الكامنة في الصحراء وخارجها.

تحول استراتيجي في سوق الذهب بمصر يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتنمية

شهدت مصر مؤخرًا نقلة نوعية في قطاع التنقيب عن الذهب، مع انتقال السوق من الاعتماد على منجم السكري فقط، إلى وجود مجموعة متنوعة من شركات التعدين العالمية والمحلية، التي بدأت عملياتها في استكشاف واستخراج الثروات والموارد المعدنية، نتيجة للتعديلات والتسهيلات الجديدة التي أطلقتها وزارة البترول وهيئة الثروة المعدنية، بهدف جذب الاستثمارات وتنشيط الحركة الاقتصادية في هذا القطاع الحيوي، حيث تم تحويل الهيئة إلى كيان اقتصادي، وتعديل بنود المزايدات، واعتماد نظام المناطق المفتوحة لإتاحة فرص أكبر للشركات، مع تسهيل إجراءات الترسية، وتوفير البيانات والمعلومات للشركات لتعزيز عمليات البحث والتنقيب والإنتاج.

استراتيجيات التطوير ورفع مساهمة قطاع التعدين

تتجه الحكومة المصرية لاستغلال الثروات المعدنية بشكل أكثر فاعلية، مع التركيز على زيادة القيمة المضافة من خلال التصنيع، والتوقف عن تصدير الخامات، بهدف تعزيز الناتج المحلي الإجمالي وتحقيق تنمية مستدامة، خاصة بعد النجاح في جذب عشرات الشركات العاملة في مجالات البحث والتنقيب عن الذهب، وتقديم طلبات استثمارية من قبل أكثر من 119 شركة خلال الربع الأول من العام، بما في ذلك شركات أجنبية، والتي قدمت عروضًا لمناطق تمتد على مساحات واسعة تصل إلى 45 ألف كيلومتر مربع.

الشركات الرائدة في سوق الذهب المصري

تتصدر أنجلو جولد أشانتي قائمة الشركات العاملة بعد استحواذها على شركة سنتامين، وإشرافها على منجم السكري، الذي يُعد من أكبر مناجم الذهب في مصر، إضافة إلى توسعها في البحث عن مناطق جديدة عبر طلبات للاستثمار في 19 منطقة، وتخصيص ميزانيات ضخمة للاستكشاف. تليها شركة آتون ريسورسز الكندية، التي استطاعت تحقيق كشف تجاري في مناطق حمامة ورودروين، مع خطط لتطوير المشروع، وتمر رأس المال أيضًا بشركات مثل باريك جولد ولوتس جولد، التي واصلت توسعها وزيادة استثماراتها وتطوير عملياتها البحثية في الصحراء الشرقية، بالإضافة إلى شركات مصرية مثل آفاق للتعدين وشلاتين للثروة المعدنية، التي تضطلع بدور رئيسي في تعزيز قدرات البلاد التعدينية، خاصة في المناطق الغنية بالذهب مثل جبل علبة وإيقات.

وفي النهاية، تبقى مصر على أمل أن تساهم هذه التطورات في رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي، وتوفير فرص عمل، وتنمية موارد البلاد، مع رؤية واضحة لتعزيز مكانتها كواحدة من أهم مراكز التعدين الإفريقية والعالمية.

قدّمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48

زر الذهاب إلى الأعلى