كانساس سيتي (الولايات المتحدة) – سجل خوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز هدفين متأخرين في الوقت الإضافي حسما فوزا مثيرا للأرجنتين 3-1 على عشرة لاعبين بمنتخب سويسرا في وقت مبكر من يوم الأحد في ختام دور الثمانية بكأس العالم لكرة القدم، وتأهلت الأرجنتين بذلك للقاء إنكلترا في الدور قبل النهائي يوم الأربعاء في أتلانتا.
وحافظ منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي على آماله في أن يصبح أول فريق يحتفظ بكأس العالم منذ البرازيل عام 1962، عبر فوز أثار احتفالات هائلة بين جماهير الفريق وأنهى انطلاقة سويسرا الرائعة في البطولة.
ووصل المنتخب السويسري إلى دور الثمانية بكأس العالم لأول مرة منذ عام 1954، لكنه فشل في تجاوز الخطوة الأخيرة نحو الوصول لقبل النهائي لأول مرة في تاريخه، وتلقى ضربة قوية عندما طُرد بريل إمبولو بداعي تعمد السقوط في الدقيقة 72.
وبدت المباراة المثيرة – وهي الأخيرة في كانساس سيتي بالبطولة الحالية – متجهة نحو ركلات الترجيح قبل أن يسدد ألفاريز كرة قوية من خارج منطقة الجزاء سكنت الزاوية العليا من الشباك في الدقيقة 112، وقدم غريغور كوبل حارس سويسرا قصارى جهده للتصدي لها لكنه لم يتمكن من ذلك.
وأضاف مارتينيز الهدف الثالث لحامل اللقب بعدها بتسع دقائق عندما تابع كرة مرتدة بعد تسديدة من تياغو ألمادا. وقال ألمادا “اعتدنا على المعاناة. جئنا كأبطال (لكأس العالم) ووجودنا في الدور قبل النهائي الآن ليس بالأمر السهل على الإطلاق. نريد السعي نحو المجد ووضع الأرجنتين على القمة”.
ومنح أليكسيس ماك أليستر الأرجنتين التقدم مبكرا في الدقيقة العاشرة، عندما استقبل ركلة ركنية من ميسي عند القائم القريب وصوب كرة بضربة رأس متقنة تجاوزت كوبل واستقرت في الزاوية البعيدة من الشباك، وكانت هذه هي المرة الأولى التي تتأخر فيها سويسرا في مباراة خلال البطولة. ورفض منتخب سويسرا، الذي افتقد هدافه يوهان مانزامبي بسبب الإصابة بعد أن سجل ثلاثة أهداف وصنع هدفين آخرين، الاستسلام.
فبعد شوط أول هادئ إلى حد كبير، اشتعلت أجواء المباراة بعد الاستراحة واختبرت سويسرا الحارس الأرجنتيني إميليانو مارتينيز مرارا وتكرارا، لكنه تألق في الدفاع عن شباكه وأثار حماس الجماهير القادمة من أميركا الجنوبية.
وبدا التعادل حتميا مع تزايد ضغط سويسرا، وكوفئ الفريق في الدقيقة 67 عندما تبادل دان ندوي الكرة مع ريكاردو رودريغيز على الجهة اليسرى قبل أن يسدد ندوي كرة بقدمه اليمنى مرت بين ساقي مارتينيز وسكنت المرمى. وصرخ ندوي في وجه أقرب كاميرا تلفزيونية بينما انفجرت جماهير سويسرا فرحا.
وبعدها أكملت سويسرا المباراة بعشرة لاعبين، إذ حصل إمبولو على الإنذار الثاني بداعي تعمد السقوط. وجاء ذلك بعد مراجعة مطولة لتقنية الفيديو، حيث تراجع الحكم عن قراره الأولي بتوجيه إنذار للاعب الأرجنتيني لياندرو باريديس.
وانهار إمبولو باكيا وتلقى المواساة من زملائه لدى مغادرته الملعب. وقال مراد ياكين مدرب سويسرا “يتمتع هذا الفريق بشغف كبير، ورغم أننا كنا نلعب بنقص عددي، بذلنا قصارى جهدنا، وأنا فخور للغاية بالجميع”.
وضغطت الأرجنتين بقوة على سويسرا لتحاصرها في وسط ملعبها لفترات. وبدعم كبير من الجماهير التي جعلت الملعب يبدو وكأنه يقع في بوينس آيرس وليس في كانساس سيتي، انطلق الفريق حامل اللقب إلى الأمام بحثا عن الحسم.
وكاد ميسي (39 عاما)، الذي يشارك في كأس العالم للمرة السادسة، أن يحسم المباراة في الوقت بدل الضائع بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء لكن الكرة مرت بجوار القائم مباشرة.
وصمدت سويسرا أمام هجمات الأرجنتين وبدت في طريقها إلى فرض ركلات الترجيح، لكن مقاومتها انهارت في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي. وقال ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين “عانينا كثيرا، كنا نعلم أنه فريق قوي بدنيا، وهذا ما سبب لنا الكثير من المتاعب. اليوم حالفنا الحظ بطرد أحد لاعبيهم. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل، لكن الوصول إلى الدور قبل النهائي إنجاز كبير”. وأخذ لاعبو سويسرا الذين بدا عليهم الإحباط يواسون بعضهم البعض، بينما بقي الفريق الأرجنتيني على أرض الملعب يستمتع بالأجواء الاحتفالية، وخلع ميسي قميصه ولوّح به فوق رأسه أمام جماهير الأرجنتين.وستشهد مباراة قبل النهائي يوم الأربعاء أول مواجهة لميسي أمام منتخب إنكلترا في كأس العالم. وقال سكالوني “بعض النظر عما إذا كانت إنجلترا أو النرويج (التي خسرت 2-1 أمام إنجلترا بعد وقت إضافي أمس السبت). سنواجه فريقا يلعب بشكل جيد للغاية ولديه مدرب رائع”.
