اقتصاد

ارتفاع أسعار الخضر يضغط على جيوب المواطنين بالمغرب ويؤثر على قدرتهم الشرائية

تواصل ارتفاع أسعار الخضر في المغرب، ليشكل هذا الارتفاع تحديًا جديدًا للأسر المغربية، خاصة ذات الدخل المحدود، مع تراجع القدرة الشرائية واستمرار غلاء المواد الغذائية الأساسية. فالمستهلكون يواجهون أعباء إضافية، في ظل ارتفاع أسعار بعض الخضر إلى أكثر من 20 درهمًا للكيلوغرام، بسبب تراجع العرض وارتفاع تكاليف النقل، الأمر الذي يزيد من معاناة الأسر ويؤثر على ميزانياتها اليومية.

ارتفاع أسعار الخضر بالمغرب وتأثيرها على المستهلكين

يرجع مهنيون هذا الارتفاع إلى موجة الحرارة الاستثنائية التي عرفها المغرب خلال سبتمبر، والتي أدت إلى تضرر المحاصيل، خاصة الطماطم في سوس، حيث تزامنت درجات الحرارة العالية مع مراحل الإزهار والنمو. كما ساهم تأخر إنتاج الموسم الجديد من منطقة أكادير في زيادة الخصاص داخل الأسواق خلال المرحلة الانتقالية بين المنتجات المحلية من دكالة وعبدة والغرب، وإنتاج سوس المنتظر. ويتوقع أن يستمر الضغط على الأسعار خلال الأسابيع القادمة، مع تحسن التموين في نونبر ودجنبر، خاصة مع تطور الإنتاج والظروف المناخية.

تصدير الخضر وأثره على السوق المحلية

يطرح المهنيون إشكالية استمرارية تصدير الخضر إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية، رغم وجود نقص في العرض الوطني، معتبرين أن تلبية حاجيات المستهلك المغربي يجب أن تكون أولوية، مع مراعاة الالتزامات التعاقدية والدولية المتعلقة بالتصدير. ويقابل ذلك ارتفاع الأسعار نتيجة تراجع الإنتاج وتكاليف النقل، مما يضع ضغطًا أكبر على ميزانية الأسر المغربية.

تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على التكاليف

وبالإضافة إلى التضخم، يرتبط ارتفاع أسعار المحروقات بمزيد من التحديات، حيث ارتفاع سعر الغازوال بما يقارب 16 درهمًا للتر، مقارنةً بـ 11 درهم قبل عام. هذا الارتفاع ينعكس مباشرة على تكاليف النقل وتوزيع المنتجات الفلاحية، ما يزيد من أسعار الخضر والفواكه والمواد الغذائية في الأسواق.

أسعار السوق والجودة وتذبذباتها

وفي سوق الدار البيضاء، تختلف أسعار الخضر بين المنتجات، حيث تتراوح أسعار الطماطم بين 5 و8 دراهم للكيلوغرام، والبطاطس بين 4.5 و6 دراهم، والبصل بين 4.5 و5.5 دراهم، والجزر بين 3.5 و4.5 دراهم، فيما يبلغ سعر الجلبانة 16 و17 درهمًا، واللوبيا 15 و17 درهمًا، والكوسة بين 7 و11 درهمًا، والخيار بين 6 و7 دراهم، مقابل ارتفاع القوق إلى 20 و22 درهمًا. وتراجع سعر الفلفل الأخضر إلى نحو 8 دراهم، بعد بلوغه سابقًا بين 12 و13 درهمًا، في حين لا تزال المنتجات الشتوية مثل القرع والخرشوف مرتفعة بسبب شح العرض وتأخر الأمطار.

في الختام، فإن ارتفاع أسعار الخضر يعكس تحديات عدة، منها تغيرات المناخ والاحتياجات التصديرية، مما يفرض على الحكومة مراجعة السياسات الداعمة للقطاع الفلاحي والنقل، وضمان توفير المنتجات بأسعار مناسبة للمستهلك المغربي، في انتظار استقرار السوق وتحسن الظروف الإنتاجية.

قدّمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48

زر الذهاب إلى الأعلى