نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل الموقف الدولي الحازم تجاه التوترات المتصاعدة في القدس المحتلة، حيث شهدت الساعات الأخيرة تحركات دبلوماسية واسعة للتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في المسجد الأقصى المبارك، والتي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من الاستفزاز والتحريض.
إدانة عربية وإسلامية واسعة للتصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
أعرب وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، تضم السعودية وقطر ومصر والأردن والإمارات وتركيا وباكستان وإندونيسيا، عن إدانتهم الشديدة للاقتحامات المتكررة التي ينفذها المستوطنون والوزراء المتطرفون تحت حماية قوات الاحتلال، محذرين من أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ومحاولة غير قانونية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة، مما يهدد بتقويض أي فرص لتحقيق السلام القائم على حل الدولتين.
انتهاكات استفزازية وتهديد للهوية الديموغرافية
استنكر البيان المشترك سلسلة من التصرفات الاستفزازية داخل ساحات المسجد الأقصى، والتي شملت رفع العلم الإسرائيلي ونصب خيام أمنية للشرطة وفرض قيود تعسفية على المصلين، مع التأكيد على الرفض القاطع لأي محاولات تهدف إلى طمس الطابع العربي والإسلامي للمدينة، لاسيما بعد الاقتحام الواسع الذي قاده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والذي وصفه عبر منصاته بأنها “تقدم هائل”، مما يعكس أجندة اليمين المتطرف في فرض واقع جديد.
الشرعية الدولية والوصاية الهاشمية على المقدسات
شدد الوزراء في بيانهم على نقاط جوهرية لضمان حماية المقدسات من التهويد، أبرزها:
- التأكيد على عدم وجود أي سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو مقدساتها.
- اعتبار كامل مساحة الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونماً، مكاناً خالصاً لعبادة المسلمين.
- الإقرار بأن إدارة أوقاف القدس التابعة للأردن هي الجهة القانونية الوحيدة المختصة بإدارة شؤون المسجد.
- الإشادة بالدور التاريخي للوصاية الهاشمية في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية.
مطالبات دولية لوقف سياسات التهويد الممنهجة
دعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف كافة الانتهاكات فوراً ورفع القيود عن حرية العبادة، في ظل استمرار سياسات التهويد التي تهدف إلى تغيير ملامح الشطر الشرقي للقدس، وهي المدينة التي يتمسك بها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المستقبلية، لمواجهة دعوات الجماعات المتطرفة التي تستغل مناسبات دينية لتنفيذ اقتحامات واسعة تزيد من حالة الاحتقان.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذا الرصد الدقيق للموقف الدبلوماسي تجاه قضية القدس، مؤكدين على أهمية التكاتف الدولي لحماية المقدسات وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في مدينته المقدسة.
