إخباري 24 تغطية شاملة لأحدث أخبار مصر والعالم
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل إنسانية مؤثرة كشفت عنها الفنانة ياسمين رئيس، حيث فتحت قلبها في حوار صريح وعميق مع الإعلامي أنس بوخش ضمن برنامج “ABtalks”، لتسلط الضوء على جوانب خفية ومؤلمة من حياتها الشخصية، مستعرضةً محطات التحول القاسية التي شكلت وعيها وصقلت شخصيتها الفنية والإنسانية على مر السنين.
مآسي الفقد وذكريات الطفولة المأساوية
تحدثت ياسمين رئيس عن بدايات نشأتها في دولة الكويت، مشيرةً إلى عام 1990 الذي مثل نقطة تحول جذري ومؤلم في مسار حياتها نتيجة تدهور الأوضاع السياسية آنذاك، حيث فقدت الاتصال بوالدها الفلسطيني في لحظة وداع قاسية على الحدود، لتعيش بعدها سنوات طويلة من الترقب والبحث والغموض حول مصيره، حتى جاءتها الرؤيا في منامها لتخبرها بوفاته، مما جعلها تتقبل واقع الفقد بعد صراع طويل مع الأمل والانتظار.
رحيل الأم وصدمة الوداع الأخير
لم تتوقف آلام الفقد عند رحيل الأب، بل واجهت ياسمين صدمة أخرى برحيل والدتها بعد صراع مرير مع مرض السرطان، واصفةً هذه التجربة بأنها كانت المحطة الأكثر قسوة في حياتها لأن والدتها كانت الركن الأساسي والسند العاطفي لجميع أفراد الأسرة، وأكدت أنها لا تزال ترى ملامح والدتها تنعكس في وجهها كلما نظرت إلى المرآة، كما كشفت عن لفتة إنسانية نبيلة من الفنانة دينا الشربيني التي تولت مهمة غسل جثمان والدتها في وقت كانت فيه ياسمين تنهار من شدة الحزن والعجز عن القيام بذلك.
جدلية الهوية والتمسك بالجذور المصرية
وفيما يتعلق بالجدل المثار حول أصولها وانتمائها، حسمت ياسمين رئيس الأمر بتأكيدها على اعتزازها المطلق بهويتها المصرية، موضحةً أن النشأة والبيئة والاندماج الاجتماعي هي المحددات الأساسية للانتماء الحقيقي، فبالرغم من أن والدها فلسطيني وميلادها كان في الكويت، إلا أن تكوينها النفسي والوجداني مصري خالص، وهو ما يجعلها ترفض أي محاولة للتشكيك في هويتها بناءً على مكان الميلاد أو أصول الأب، معتبرة أن الوطن هو المكان الذي يمنح الإنسان الشعور بالأمان والاستقرار.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 لمحات من حياة ياسمين رئيس، التي استطاعت تحويل آلامها الشخصية إلى قوة دافعة في مسيرتها، مؤكدةً أن التصالح مع جروح الماضي هو الجسر الوحيد نحو النضج النفسي والنجاح المهني.




