نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تحليلاً شاملاً لتحركات أسواق المعادن الثمينة، حيث يشهد الذهب حالياً حالة من الزخم الشرائي القوي الذي يعكس حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، مما يجعله الملاذ الآمن المفضل للمستثمرين في ظل التقلبات الراهنة التي تضرب الأسواق المالية.
تألق أسعار الذهب وتسجيل مستويات قياسية جديدة
واصل المعدن النفيس رحلة صعوده محققاً مكاسب ملحوظة، إذ ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% لتصل إلى 4063.56 دولار للأوقية، وذلك بعد أن لامس في جلسة الأربعاء ذروته عند 4114.99 دولار، وهو المستوى الأعلى له منذ 23 حزيران، بينما شهدت العقود الآجلة تسليم أغسطس تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2% لتستقر عند 4075.60 دولار.
تراجع سوق العمل الأمريكي يعزز جاذبية الذهب
لعبت بيانات التوظيف الصادرة عن مؤسسة (إيه.دي.بي) دوراً محورياً في هذا الارتفاع، حيث أظهر التقرير إضافة 98 ألف وظيفة فقط في القطاع الخاص الشهر الماضي، مقارنة بزيادة بلغت 122 ألفاً في مايو، وهو ما يشير إلى تباطؤ في نمو الوظائف يقلل من الضغوط التضخمية، وبالتالي يزيد من احتمالية إعادة تقييم أسعار الفائدة لصالح المعادن الثمينة.
تأثير انخفاض أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية
ساهم انخفاض أسعار النفط في تقديم دعم إضافي للذهب، خاصة بعد جولة المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، فرغم عدم التوصل إلى سلام دائم، إلا أن تراجع أسعار الطاقة يقلل من مخاوف التضخم، مما يمنح الذهب فرصة للبروز كأداة تحوط فعالة، خاصة وأن ارتفاع النفط وقوة التوظيف عادة ما يدفعان الفائدة للارتفاع، وهو ما يضر بالذهب الذي لا يدر عائداً دورياً.
ترقب السياسة النقدية للاحتياطي الاتحادي
يراقب المستثمرون بدقة أداة “فيد ووتش” التي تشير إلى توقعات بنسبة 64% لرفع الفائدة في سبتمبر، لذا يترقب الجميع حالياً صدور بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر حزيران، وذلك للبحث عن مؤشرات دقيقة حول مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي، والتي ستحدد بشكل مباشر تحركات الذهب على المدى القريب وفق النقاط التالية:
* تحليل معدلات التوظيف الفعلية مقارنة بالتوقعات.
* رصد رد فعل الفيدرالي الأمريكي تجاه بيانات التضخم.
* تقييم مدى استقرار الأسواق الجيوسياسية في المنطقة.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 رؤية مفصلة حول العوامل المحركة لأسعار الذهب، والتي تظل مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالبيانات الاقتصادية الأمريكية والتوترات العالمية، مما يتطلب من المستثمرين الحذر والمتابعة الدقيقة لكافة المؤشرات المالية.
