أسعار البنزين والسولار في مصر بعد زيادات الوقود بـ4 دول عربية

مصر ما زالت على التسعيرة الحالية دون قرار جديد
تدخل أسعار البنزين والسولار في مصر الأيام الأولى من أكتوبر 2026 وسط مشهد إقليمي مختلف، بعدما تحركت أسعار الوقود في الإمارات والأردن وفلسطين والمغرب، لكن هذه الزيادات لا تعني تلقائيًا انتقال السيناريو نفسه إلى السوق المصرية. وحتى 2 أكتوبر، ما زالت وزارة البترول تعرض الأسعار المحلية السارية دون تسعيرة أحدث، بينما كان آخر بيان رسمي للوزارة في 24 سبتمبر قد أكد أن لجنة التسعير التلقائي لم تكن قد انعقدت حتى ذلك التاريخ، وأن الأسعار المتداولة عبر مواقع التواصل لم تستند إلى قرار رسمي.
وتكمن النقطة الأهم في أن تحركات الدول الأربع لا تصلح وحدها كمؤشر مباشر على القرار المصري، لأن لكل سوق آلية مختلفة في التسعير ووتيرة مختلفة للمراجعة، بينما تعتمد مصر في مراجعة المنتجات البترولية على مجموعة عوامل تشمل أسعار خام برنت وسعر الصرف وتكاليف إتاحة وتداول المنتجات، وليس على ما تقرره دولة أخرى بصورة منفردة.
زيادات إقليمية لكن بقواعد تسعير مختلفة
اعتمدت الإمارات أسعار أكتوبر ضمن آلية التسعير الشهرية، ليصل بنزين إي بلس 91 إلى 4.21 درهم للتر، وخصوصي 95 إلى 4.28 درهم، وسوبر 98 إلى 4.40 درهم، والديزل إلى 4.80 درهم. وكانت أسعار سبتمبر أقل، ما يعكس زيادة شهرية واضحة في السوق الإماراتية.
وفي الأردن، رفعت لجنة تسعير المشتقات النفطية أسعار بنزين 90 وبنزين 95 والسولار بمقدار 50 فلسًا للتر اعتبارًا من أول أكتوبر، مع تثبيت الكاز وأسطوانة الغاز المنزلية. وأوضحت اللجنة أن التسعير المحلي يعتمد على متوسطات الأسعار العالمية خلال الثلاثين يومًا السابقة للتسعير، مع تطبيق سياسة تدرج في تمرير الكلفة إلى السوق.
أما في فلسطين، فأعلنت الهيئة العامة للبترول أسعار أكتوبر عند 8.17 شيقل للتر لبنزين 95، و9.73 شيقل لبنزين 98، و8.99 شيقل للسولار، مع تخصيص دعم إضافي بقيمة 10 ملايين شيقل للحد من أثر الارتفاع على المستهلكين. وربطت الهيئة الزيادة بصعود أسعار النفط والأسعار في السوق الإسرائيلية وبلد المصدر.
وفي المغرب، بدأت أسعار المحروقات أكتوبر بزيادة جديدة، إذ ارتفع الغازوال بنحو 80 سنتيمًا للتر ليصل متوسطه الإرشادي إلى قرابة 16.10 درهم، كما ارتفع البنزين بنحو 39 سنتيمًا إلى نحو 15.60 درهم، مع اختلاف محدود في الأسعار بين الشركات والمحطات.
ما الذي يحكم القرار في مصر؟
الفارق الجوهري أن تحرك الوقود في الإمارات أو الأردن أو فلسطين أو المغرب لا يدخل بذاته كعنصر في معادلة التسعير المصرية. الآلية المعلنة في مصر تنظر إلى تطورات خام برنت وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب الأعباء وتكاليف التصنيع والنقل والتداول والتوزيع وعناصر التكلفة الأخرى.
وتوضح هذه الآلية لماذا لا يمكن استنتاج زيادة مصرية لمجرد أن عددًا من الدول العربية رفع الأسعار خلال الفترة نفسها. تشابه الضغط الناتج عن أسواق النفط العالمية قد يؤثر في أكثر من دولة، لكن النتيجة النهائية تختلف باختلاف سعر الصرف وهيكل التكلفة والدعم وآلية المراجعة المحلية في كل سوق.
وكانت وزارة البترول قد عدلت الأسعار المحلية في 10 مارس 2026 في ظل ظروف وصفتها بالاستثنائية في أسواق الطاقة، حيث ارتفع بنزين 80 من 17.75 إلى 20.75 جنيه للتر، وبنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيه، وبنزين 95 من 21 إلى 24 جنيهًا، والسولار من 17.50 إلى 20.50 جنيه للتر.
الأسعار الرسمية في مصر حتى 2 أكتوبر
حتى أحدث صفحة رسمية متاحة من وزارة البترول بتاريخ 2 أكتوبر، ظل سعر بنزين 80 عند 20.75 جنيه للتر، وبنزين 92 عند 22.25 جنيه، وبنزين 95 عند 24 جنيهًا، والسولار عند 20.50 جنيه للتر. ولم تظهر على الصفحة الرسمية تسعيرة محلية جديدة تحل محل هذه المستويات.
ويصحح ذلك رقمًا متداولًا يضع بنزين 80 عند 17.75 جنيه؛ فهذا كان سعره قبل تعديل مارس 2026 وليس السعر المطبق حاليًا، إذ رفع قرار مارس السعر إلى 20.75 جنيه للتر.
ما الذي لم يُحسم حتى الآن؟
آخر بيان رسمي منشور من وزارة البترول بشأن الشائعات السعرية صدر في 24 سبتمبر، وقال إن لجنة التسعير التلقائي لم تكن قد انعقدت حتى ذلك التاريخ وإنه لم تصدر عنها قرارات جديدة. وحتى 2 أكتوبر، استمرت صفحة الوزارة في عرض التسعيرة القائمة، وهو ما يعني أن أي أرقام جديدة متداولة خارج بيان رسمي لا يمكن التعامل معها باعتبارها أسعارًا مقررة.
ولا يتيح الوضع الحالي الجزم مسبقًا بما إذا كانت المراجعة المقبلة ستنتهي إلى زيادة أو تثبيت أو مسار آخر؛ فالقرار يتوقف على نتائج مراجعة عناصر التكلفة وفق الآلية المصرية وما تعلنه الجهات المختصة رسميًا. وبالتالي، فإن زيادات الوقود في أربع دول عربية تقدم سياقًا إقليميًا لضغوط الطاقة، لكنها ليست قرارًا مسبقًا بشأن أسعار البنزين والسولار في مصر.




