أزمات إيران وغزة وأوكرانيا تلاحق ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي

أزمات إيران وغزة وأوكرانيا تلاحق ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 قراءة تحليلية في تعثر أجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخارجية، حيث يجد نفسه اليوم محاصراً بين أزمات دولية مستعصية وضغوط داخلية متزايدة، مما يهدد طموحاته في لعب دور “صانع السلام” العالمي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

تحديات السياسة الخارجية لترامب وأزماتها المتراكمة

يواجه ترامب في ولايته الثانية نكسات لافتة، إذ تحولت وعوده بإنهاء النزاعات إلى طريق مسدود، خاصة مع وصول المواجهة مع إيران إلى مرحلة مكلفة، واستمرار الحروب في أوكرانيا وغزة دون حلول جذرية، الأمر الذي أدى إلى تراجع شعبيته لتصل إلى 33% نتيجة التضخم وارتفاع أسعار الوقود، مما يضع الحزب الجمهوري أمام خطر حقيقي بفقدان السيطرة على الكونجرس.

المأزق الإيراني وتأثيره على الاستقرار الاقتصادي

بعد فشل الضغوط العسكرية في انتزاع تنازلات من طهران، لجأ ترامب إلى “حرب اقتصادية” شرسة، إلا أن هذا النهج لم يمنع تصاعد التوترات، بل دفع واشنطن لتهديد حلفاء استراتيجيين مثل سلطنة عُمان، مما يعكس حالة من التخبط في إدارة الملف الإيراني الذي بات يثقل كاهل البيت الأبيض ويزيد من تكاليف الاقتراض الأمريكية في الأسواق العالمية.

تعثر الوساطات الدبلوماسية في غزة وأوكرانيا

لم تكن الجهود الدبلوماسية في مناطق الصراع الأخرى أكثر نجاحاً، حيث غادر جاريد كوشنر محادثات غزة دون نتائج ملموسة، بينما لا تزال زيارة كييف لإحياء مفاوضات إنهاء الحرب الروسية مؤجلة، وهذا يؤكد أن الاعتماد المفرط على أسلوب “الإكراه والضغط” قد يحقق نجاحات تكتيكية، مثل عملية اعتقال مادورو في فنزويلا، لكنه يفشل في بناء تسويات سلام دائمة ومستقرة.

رهان الخصوم على التوقيت السياسي الأمريكي

يدرك القادة في موسكو وبكين وطهران أن الوقت يعمل لصالحهم، إذ ينتظرون انقضاء المدة الزمنية لولاية ترامب، خاصة مع تضاؤل قدرته على المناورة السياسية داخلياً، مما يجعل الخصوم يفضلون التريث بدلاً من تقديم تنازلات لرئيس قد يفقد الغطاء التشريعي في الكونجرس بعد نوفمبر المقبل، وهو ما يجعل استراتيجية “الانتظار” هي الخيار الأمثل لمنافسي واشنطن.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.