أخبار حياة – تعتبر بطولة كأس العالم 2026 هي الأكبر في تاريخ اللعبة من حيث عدد المنتخبات والمباريات، كما أنها الأكثر ربحية لأندية اللاعبين المشاركين فيها.
فمع اتساع البطولة وزيادة أيام المنافسات، تتزايد الأعباء الواقعة على الأندية التي تضطر إلى التخلي عن لاعبيها لصالح المنتخبات الوطنية، وهو ما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى توسيع برنامج التعويضات المالية المخصص للأندية المشاركة بصورة غير مباشرة عبر لاعبيها وفق marca.
قفزة مالية غير مسبوقة
بحسب أنطونيو فرنانديز، الشريك الأول في قسم الرياضة بشركة «بيكر ماكنزي»، فإن برنامج التعويضات الجديد يمثل تحولًا كبيراً مقارنة بالنسخ السابقة، إذ ارتفعت قيمة المبالغ المخصصة لكأسي العالم 2026 و2030 إلى 355 مليون دولار، مقابل 209 ملايين دولار فقط في نسختي 2018 و2022.
ويعد هذا التطور استجابة مباشرة للمطالب المتزايدة من الأندية التي ترى أنها تتحمل العبء الأكبر من خلال دفع رواتب اللاعبين وتحمل مخاطر الإصابات والإرهاق الناتج عن المشاركات الدولية.
تعويضات تبدأ من التصفيات
الجديد في النظام الحالي أن التعويضات لم تعد مقتصرة على المرحلة النهائية من كأس العالم، بل أصبحت تشمل مباريات التصفيات أيضاً، وهي سابقة تاريخية.
وخصص «فيفا» ما يصل إلى 100 مليون دولار لهذه المرحلة، مع احتساب مبلغ لكل لاعب يتم استدعاؤه للمشاركة في المباريات الدولية خلال مشوار التأهل. ويُقدّر التعويض بنحو 2362 دولاراً عن كل لاعب في المباراة الواحدة، ما يمنح الأندية فرصة تحقيق إيرادات إضافية حتى قبل انطلاق النهائيات.
250 مليون دولار للمرحلة النهائية
أما الحصة الأكبر من البرنامج، والمقدرة بـ250 مليون دولار، فتخصص للمرحلة النهائية من البطولة، وفي هذه الحالة لا يعتمد التعويض فقط على وجود اللاعب ضمن القائمة النهائية، بل يرتبط بعدد الأيام التي يقضيها مع منتخب بلاده خلال البطولة، بدءاً من تاريخ التحاقه بالمعسكر وحتى اليوم التالي لخروج المنتخب من المنافسات.
ووضع «فيفا» حداً أدنى يبلغ خمسة آلاف دولار يومياً عن كل لاعب، على أن يختلف المبلغ النهائي تبعاً لمسيرة المنتخب في البطولة.
وبالتالي فإن وصول منتخب ما إلى نصف النهائي أو المباراة النهائية يعني حصول الأندية المالكة للاعبين على تعويضات أكبر مقارنة بخروجهم من دور المجموعات.
إصابات اللاعبين.. الخطر الأكبر
ورغم وجود برامج تأمين خاصة بالإصابات التي يتعرض لها اللاعبون خلال فترات التوقف الدولي، فإن الأندية تبقى الطرف الأكثر تضرراً عند فقدان أحد نجومها لفترة طويلة، فالنادي يستمر في دفع راتب اللاعب ويتحمل تكاليف العلاج، إضافة إلى الخسائر الفنية الناتجة عن غيابه، ولهذا فإن التعويضات المالية لا تمثل سوى محاولة لتخفيف الأعباء، دون أن تعوض القيمة الرياضية للاعب المصاب.
الأندية الكبيرة والصغيرة.. استفادة مختلفة
بالنسبة للأندية العملاقة مثل ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد، فإن المبالغ التي ستحصل عليها قد تكون كبيرة من الناحية الرقمية، لكنها لا تمثل نسبة مؤثرة مقارنة بحجم رواتب اللاعبين، أما بالنسبة للأندية المتوسطة والصغيرة، فإن هذه العائدات قد تشكل مصدر دخل مهماً يساعدها على موازنة ميزانياتها وتعويض غياب أبرز نجومها خلال فترات المنافسات الدولية.
فرصة إضافية للدوريات الأقل قوة
توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً يمنح عدداً أكبر من الدول فرصة الظهور على الساحة العالمية، وهو ما ينعكس إيجاباً على الأندية في الدوريات الأقل شهرة. فحتى الأندية التي قد لا ترى لاعبيها في النهائيات يمكنها الاستفادة من مشاركة لاعبيها في التصفيات، ما يخلق توزيعاً أوسع للعوائد المالية على مستوى العالم.
الشفافية مفتاح النجاح
أكد فرنانديز أن «فيفا» وضع لوائح واضحة تنظم عملية الاستحقاق والتسوية والدفع، بهدف تجنب النزاعات بين الأندية والاتحادات، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة متابعة الأندية لبيانات اللاعبين المسجلين والتأكد من عدم وجود أخطاء قد تؤثر على حقوقها المالية.
شارك هذا الموضوع:
معجب بهذه:
إعجاب جاري التحميل…
اكتشاف المزيد من أخبار حياة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
