اتفاق إطاري وشيك بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية

اتفاق إطاري وشيك بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تغطية خاصة حول التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تشهدها العاصمة واشنطن، حيث تتوجه الأنظار نحو اتفاق إطاري مرتقب يهدف إلى إخماد نيران المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط رعاية أمريكية تسعى لفرض تهدئة شاملة تنهي حالة الاستنزاف العسكري المتبادل في المنطقة.

اتفاق إطاري لإنهاء التصعيد على جبهة جنوب لبنان

كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي، بناءً على مصادر من الجانبين، عن توقعات بالإعلان عن اتفاق تهدئة عقب جولة مفاوضات شاقة جرت يوم الجمعة 26 يونيو 2026، حيث تسعى الإدارة الأمريكية من خلال هذا المسار إلى تجنب انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، مع التركيز على خلق آلية تضمن استقرار الحدود الشمالية للاحتلال وتؤمن القرى اللبنانية الحدودية.

تفاصيل الانسحاب التجريبي والترتيبات الأمنية

أشارت القناة 13 الإسرائيلية إلى أن التوقيع قد يتم في تمام الثامنة مساءً بتوقيت القدس، ليتضمن الاتفاق بنوداً مرحلية تبدأ بانسحاب تجريبي لقوات الاحتلال من نقاط جغرافية محددة، مقابل انتشار واسع للجيش اللبناني لفرض الأمن والاستقرار، مع إقرار متبادل بسيادة كل طرف على أراضيه المعترف بها رسمياً، وهو ما يمثل خطوة أولى نحو وقف إطلاق النار.

ثغرات الاتفاق ومخاوف السيطرة الإسرائيلية

في المقابل، حذرت القناة 12 العبرية من بند يمنح حكومة الاحتلال الحق المنفرد في تقييم نجاح أو فشل المرحلة التجريبية، وهو ما يراه مراقبون محاولة لتأمين “مخرج قانوني” لتل أبيب يتيح لها العودة للتصعيد أو التحكم في مسار تنفيذ الاتفاق بناءً على مصالحها الأمنية الخاصة، مما يثير توجساً لبنانياً من نوايا الاحتلال في الالتزام بالعهود.

دوافع التهدئة والخسائر الميدانية الباهظة

تأتي هذه الخطوة بعد موجات من القصف العنيف وسياسة “الأرض المحروقة” التي طالت مدن الجنوب خاصة محافظة النبطية، مما خلف مئات الشهداء والجرحى من المدنيين، وبالتوازي مع ذلك، واجه الجيش الإسرائيلي ضغوطاً داخلية هائلة نتيجة سقوط ضباط وجنود في كمائن محكمة أعدتها المقاومة، مما جعل الاستمرار في العمليات البرية عبئاً بشرياً وسياسياً لا يمكن تحمله من قبل حكومة نتنياهو.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تحليلاً شاملاً لهذا الاتفاق المرتقب، والذي يبقى رهناً بمدى التزام كافة الأطراف بتنفيذه بعيداً عن المناورات العسكرية، لضمان استعادة لبنان لسيادته الكاملة على كافة أراضيه المحتلة.