استراتيجيات مبتكرة لتعزيز منظومة جمع ومعالجة النفايات

استراتيجيات مبتكرة لتعزيز منظومة جمع ومعالجة النفايات

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تسليطاً للضوء على تجربة مدينة كان ثو الفيتنامية في مواجهة تحديات التلوث الحضري، حيث تتبنى المدينة نهجاً متكاملاً يجمع بين التشريعات الصارمة والابتكار التقني لتحويل النفايات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي مستدام، بما يضمن تحسين جودة الحياة للسكان وحماية الموارد الطبيعية

جهود مدينة كان ثو في تنظيم جمع ومعالجة النفايات المنزلية

عملت إدارة الزراعة والبيئة في المدينة على تحديث اللوائح القانونية لضمان تناسق عمليات الجمع والمعالجة، حيث تم إصدار قرارات تنظيمية تحدد المعايير الاقتصادية والفنية وأسعار الخدمات، بالتوازي مع إطلاق مبادرات مجتمعية ملهمة مثل “البيئة الخضراء” وتحويل النفايات المنزلية إلى سماد، مما عزز الوعي الشعبي بضرورة فرز النفايات من المصدر إلى ثلاث فئات أساسية تشمل المواد القابلة للتدوير، ونفايات الطعام، والأنواع الأخرى

البنية التحتية والقدرات التشغيلية لمحطات المعالجة

تنجح المدينة حالياً في معالجة ما يصل إلى 1712 طناً من النفايات يومياً، بمعدل جمع حضري يتجاوز 96%، وذلك عبر منظومة متطورة تضم محطات رائدة، منها:

  • محطة إي بي كان ثو لتحويل النفايات إلى طاقة بطاقة 529 طناً يومياً.
  • محطة سوك ترانغ لتحويل النفايات إلى سماد بطاقة 320 طناً يومياً.
  • مشروع هولندي مبتكر نجح في إزالة 194 طناً من النفايات النهرية العائمة.

كما خصصت المدينة ميزانية ضخمة في عام 2025 لدعم فرق النظافة البيئية الريفية لضمان شمولية الخدمة

مواجهة التحديات البيئية والمكبات العشوائية

رغم النجاحات، لا تزال المدينة تواجه تحديات جسيمة تتمثل في وجود 29 مكباً عشوائياً ومكبات قديمة تحتوي على ملايين الأطنان من النفايات المتراكمة، مما يهدد بحدوث انهيارات أرضية وتسرب مياه الصرف الصحي خاصة في مواسم الأمطار، بالإضافة إلى نقص محطات النقل الرسمية مما أدى لظهور نقاط تجميع مؤقتة في الشوارع تسببت في تدهور المشهد العمراني واستياء عام

خطط التطوير والرؤية المستقبلية 2035

تسعى الحكومة المحلية لتسريع بناء محطات نقل حديثة ومغلقة مثل محطة تان آن، مع تخصيص ميزانيات لإعادة تأهيل المكبات القديمة والتحكم في عصارة النفايات، والتوجه نحو إنشاء قاعدة بيانات رقمية متزامنة لربط البلديات بالمدينة، وصولاً إلى تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2025-2030 لضمان بيئة خضراء ونظيفة تتكيف مع التغيرات المناخية

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 نظرة شاملة على رحلة مدينة كان ثو نحو الاستدامة، مؤكدين أن الإرادة السياسية والتخطيط العلمي هما المفتاح لتحويل المدن إلى واحات خضراء مستدامة