حقيقة إغلاق بيلاروسيا لمحطة توجيه المسيرات الروسية بعد الإنذار الأخير
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 ، تطورات مثيرة في الصراع الأوكراني الروسي، حيث تبرز تقارير استخباراتية حديثة حول تحركات بيلاروسيا وموقفها من دعم الهجمات الجوية الروسية، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول احتمالية تغيير في استراتيجيات التنسيق العسكري بين مينسك وموسكو.
توقف محطات ترحيل المسيرات في بيلاروسيا
كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استناداً إلى بيانات من القائد العام للقوات المسلحة أولكسندر سيرسكي وأجهزة الاستخبارات، أن محطات الترحيل الموجودة على الأراضي البيلاروسية، والتي كانت تُستخدم لتوجيه الطائرات الروسية بدون طيار من طراز “شاهد”، قد توقفت عن العمل منذ الثاني والعشرين من يونيو، ورغم عدم تأكده من تفكيك هذه المعدات بالكامل، إلا أنه أكد أن هذه الأنظمة لم تعد فعالة في توجيه الضربات نحو العمق الأوكراني.
الإنذار الأوكراني والضغط الاستخباراتي
تأتي هذه التطورات بعد تحذير شديد وجهه زيلينسكي لمينسك في التاسع عشر من يونيو، حيث طالب بيلاروسيا بتفكيك البنية التحتية للملاحة والاتصالات اللاسلكية التي تعتمد عليها مسيرات “شاهد” في هجماتها بعيدة المدى، مهدداً بأن أوكرانيا ستتخذ إجراءات مباشرة إذا لم يتم الاستجابة لهذا المطلب في غضون أسبوع، وهو ما يعكس رغبة كييف في تحييد الأراضي البيلاروسية عسكرياً لتقليل خسائرها البشرية والمادية.
الموقف الروسي ومعاهدة الضمان الأمني
من جانبها، ردت موسكو عبر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ووزير الخارجية سيرغي لافروف، واصفين التهديدات الأوكرانية بأنها “عمل عدواني” وانتهاك صريح لسيادة بيلاروسيا، ومؤكدين على تفعيل معاهدة الضمان الأمني المشترك التي تنص على أن أي هجوم على إحدى الدولتين يُعتبر هجوماً على الأخرى، مما يمنح الطرفين الحق في استخدام كافة الوسائل العسكرية والتقنية، بما في ذلك السلاح النووي، لصد أي تهديد يمس السلامة الإقليمية لدولة الاتحاد.
رد مينسك وتداعيات التصعيد الميداني
في المقابل، أعلنت بيلاروسيا تمسكها بموقفها ورفضها تفكيك أي معدات، مع استمرار تزويد روسيا بالوقود والدعم اللوجستي الضروري، محذرة من أن أي محاولة للتدخل في أراضيها ستقابل برد فعل حازم وفوري، بينما تظل التساؤلات قائمة حول سبب توقف محطات الترحيل في توقيت متزامن مع الضغوط الأوكرانية المكثفة.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تفاصيل هذا التوتر الدبلوماسي والعسكري، الذي يبرز مدى تعقيد الصراع في شرق أوروبا وتداخل المصالح الأمنية بين روسيا وحلفائها في مواجهة الضغوط الغربية والأوكرانية.
