تكنولوجيا

ارتفاع أسعار الهواتف يدفع المصريين للاستمرار في استخدام أجهزتهم القديمة بدل شراء الجديد

شهدت سوق الهواتف المحمولة تغييرات ملحوظة في الآونة الأخيرة، نتيجة للارتفاع المستمر في أسعار الأجهزة، مما أدى إلى تحولات كبيرة في سلوك المستهلكين. بدأ العديد منهم في إصلاح أجهزتهم الحالية بدلاً من شراء هواتف جديدة، وتزامن ذلك مع تزايد ملحوظ في سوق الهواتف المستعملة، حيث أصبح الاحتفاظ بالجهاز لفترة أطول خيارًا اقتصاديًا في ظل الظروف الراهنة.

تزايد الطلب على خدمات الصيانة وإصلاح الهواتف

أشار العديد من العاملين في قطاع الهواتف إلى ارتفاع كبير في الطلب على خدمات الصيانة خلال الأشهر الماضية، قال صلاح علي، أحد المتخصصين في صيانة الهواتف، إن حجم الطلب على الإصلاحات زاد بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالفترات السابقة، موضحًا أن هذا الانتعاش لم يقتصر على تصليح الأعطال البسيطة مثل تغيير الشاشات أو البطاريات، بل امتد ليشمل إصلاح واستبدال معظم المكونات الداخلية للأجهزة.

تحول في استراتيجيات استبدال الهواتف واعتمادات المستهلكين

أوضح صلاح علي أن العديد من العملاء يفضلون الآن إنفاق أقل على صيانة هواتفهم بدلاً من شراء أجهزة جديدة، مضيفًا أن انتشار فكرة استبدال هاتفهم الحالي بهاتف مستعمل، يُحسن من الإمكانيات ويكلف فارق سعر محدود، في ظل الضغوط الاقتصادية التي دفعت شريحة واسعة من المستهلكين إلى تأجيل قراراتهم بشراء هواتف جديدة لأطول فترة ممكنة.

تراجع مبيعات الهواتف الجديدة وتزايد سوق المستعمل

ذكر سيد أحمد، العامل في أحد متاجر بيع الهواتف الجديدة والمستعملة، أن حركة المبيعات تراجعت بشكل ملحوظ بسبب الزيادات الكبيرة التي شملت أسعار العديد من الموديلات، والتي تراوحت بين 30% و50%، مشيرًا إلى أن الهواتف المستعملة أصبحت تمثل الجزء الأكبر من المبيعات، في حين تراجعت حصة الأجهزة الجديدة بشكل واضح.

تأثير ارتفاع أسعار قطع الغيار على خدمات الصيانة

قال إن نشاط الصيانة أصبح جزءًا أساسيًا من أعمال المحلات المتخصصة، خاصة مع الارتفاع الكبير في أسعار قطع الغيار، والذي انعكس على تكلفة الإصلاح، وأشار إلى أن بعض القطع الخاصة بالموديلات القديمة أصبحت نادرة، مما يدفع الفنيين إلى إعادة استخدام أجزاء من أجهزة معطلة في هواتف أخرى، لتوفير قطع غيار مناسبة.

تحديات مالية يواجهها المستخدمون عند إصلاح هواتفهم

تجسد قصة إحدى السيدات حجم الأزمة التي يواجهها العديد من المواطنين، إذ فوجئت بأن تكلفة استبدال شاشة هاتفها المكسورة تصل إلى حوالي 3 آلاف جنيه، وهو مبلغ كبير يشكل عبئًا ماليًا، وعبّرت عن تفضيلها تركيب شاشة مستعملة في حال توفرها، معتبرة أن شراء هاتف جديد لم يعد خيارًا متاحًا بسهولة في الوقت الحاضر.

تأثير ارتفاع الأسعار العالمية على سوق الهواتف المحلي

بيّن محمد هداية، رئيس شعبة المحمول في الغرفة التجارية بالجيزة، أن سوق الهواتف المحلي تأثر بشكل مباشر بارتفاع الأسعار على مستوى العالم، وأرجع هذه الزيادة إلى ارتفاع تكلفة المكونات الإلكترونية الأساسية، خاصة الشريحة، بالإضافة إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار بشكل ملحوظ.

فريق التحرير

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى