لغز الفجوة النقدية القياسية بين عدن وصنعاء كيف يختلف سعر الدولار بألف ريال يمني

لغز الفجوة النقدية القياسية بين عدن وصنعاء كيف يختلف سعر الدولار بألف ريال يمني

رغم حالة الاستقرار النسبي التي تسيطر على أسعار الصرف اليوم الأحد، تبرز فجوة نقدية صادمة تفصل بين منطقتي السيطرة في اليمن، حيث يتجاوز الفارق بين سعر الدولار في كل منهما ألف ريال يمني، في مشهد يجسد أحد أعنف حالات الانقسام المالي عالمياً.

العملة السعر في عدن (بيع) السعر في صنعاء (شراء) فارق السعر
الدولار الأمريكي 1,562 ريال 531 ريال 1,031 ريال
الريال السعودي 413 ريال 139.8 ريال 273.2 ريال

قد يعجبك أيضا :

أسباب بنيوية خلف الفجوة النقدية

لا ترتبط هذه المفارقة الرقمية بآليات السوق التقليدية، بل هي نتاج سياسات نقدية متضاربة بدأت منذ سنوات، إذ فرضت سلطات صنعاء حظراً كاملاً على تداول العملات المطبوعة حديثاً من قبل البنك المركزي في عدن، مما أدى إلى ندرة العملة القديمة ورفع قيمتها الحسابية في الشمال، وفي المقابل، يواجه البنك المركزي في عدن تراجعاً حاداً في تدفقات النقد الأجنبي، نتيجة توقف صادرات النفط والغاز المسال التي تمثل الركيزة الأساسية للاحتياطيات النقدية.

قد يعجبك أيضا :

تداعيات اقتصادية ومعيشية قاسية

وعلى الرغم من انخفاض سعر الصرف حسابياً في صنعاء، إلا أن المواطن في كلا المنطقتين يرزح تحت وطأة معاناة متشابهة، حيث يربط التجار أسعار السلع الأساسية بتكاليف الاستيراد والنقل المرتفعة، علاوة على الجبايات المزدوجة بين المحافظات، مما يسبب موجات غلاء مستمرة، كما تسبب هذا الانقسام في تحويل نظام الحوالات المحلية إلى عبء مالي ثقيل، إذ يضطر المواطنون لدفع عمولات باهظة قد تصل إلى ثلثي قيمة المبلغ عند التحويل من الجنوب إلى الشمال لتغطية فارق الصرف.

قد يعجبك أيضا :

مسارات الاستقرار ومستقبل الريال

تؤكد القراءات الاقتصادية أن أي تحسن في قيمة الريال اليمني سيظل هشاً ومؤقتاً ما لم يتم تحييد الملف الاقتصادي عن الصراع السياسي بالكامل، ويتطلب الخروج من هذه الحلقة المفرغة تنفيذ حزمة إجراءات عاجلة تشمل:

  • توحيد إدارة البنك المركزي اليمني.
  • استئناف تصدير النفط والغاز الطبيعي.
  • تقديم دعم دولي مباشر لوقف تدهور سبل العيش.

قد يعجبك أيضا :