رحلة السيدة ترانغ في غرس الثقة عبر الإرشاد الزراعي
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 قصة ملهمة عن التفاني في خدمة المجتمع الريفي، حيث تتحول المعرفة الأكاديمية إلى أداة حقيقية للتغيير والتنمية الزراعية المستدامة في المناطق النائية.
السيدة ترانغ: نموذج ملهم في الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية
تجسد السيدة نغوين ثي كوين ترانغ، الموظفة في مركز خدمات الإمداد ببلدية كوانغ دوك، معنى العطاء المهني، حيث تقضي يومها بين الحقول والملفات الإدارية لتقديم الدعم الفني للمزارعين في مكافحة الآفات وتطوير أساليب الزراعة، مؤمنة بأن تحسين دخل الفلاحين والارتقاء بمستوى معيشتهم هو القيمة الحقيقية لعملها الذي استمر لأكثر من 16 عاماً من الجهد الدؤوب.
رحلة من الشغف من الريف إلى التخصص العلمي
نشأت ترانغ في بيئة زراعية بسيطة، مما ولد لديها شغفاً عميقاً بالأرض، ودفعها لتحصيل شهادات عليا في التكنولوجيا الحيوية والطب البيطري لتسخر علمها في مساعدة سكان المناطق الحدودية على تجاوز تحديات الإنتاج، ومواجهة تقلبات الأسعار والكوارث الطبيعية التي طالما أرهقت كاهل المزارعين الصغار.
ابتكارات زراعية لإحياء المناطق الحدودية
نجحت السيدة ترانغ في إدخال محاصيل استراتيجية رفعت من مستوى معيشة السكان، ومن أبرز إسهاماتها الميدانية ما يلي:
- تطوير زراعة “حشيشة الملاك الصينية” وربط المزارعين بالشركات التسويقية لضمان الربحية.
- تحسين إنتاج الزنجبيل الطازج ليتوافق مع معايير الجودة العالمية OCOP.
- تطبيق استراتيجية “المكاسب القصيرة لدعم النمو الطويل” عبر زراعة الكركم والقلقاس تحت أشجار السنط.
بناء الثقة كركيزة أساسية للنجاح الميداني
تدرك ترانغ أن التحدي الأكبر في المناطق النائية يكمن في تغيير القناعات الموروثة، لذا اعتمدت منهجية “القدوة العملية” عبر استقطاب الشخصيات المؤثرة في المجتمع وتطبيق النماذج الناجحة أمام الجميع، مؤكدة أن كسب ثقة المزارعين هو الجائزة الأسمى والمحرك الأساسي لتحقيق أي تحول تكنولوجي أو زراعي مستدام في القرى الحدودية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه الرحلة الإنسانية والمهنية للسيدة ترانغ، التي تثبت أن الإخلاص في العمل والقدرة على كسب قلوب الناس هما المفتاح الحقيقي لنهضة المجتمعات الريفية وتطويرها.
