تحدى صعوبات السمع وعمليتين جراحيتين ليحقق حلم التدريس في مسابقة غدا من خلال عيني
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 قصة ملهمة تجسد الإرادة الإنسانية في أبهى صورها، حيث تتحول المعاناة إلى وقود للأمل، وتصبح التحديات القاسية جسراً نحو مستقبل مشرق تسعى فيه طفلة صغيرة لتحقيق حلمها رغم كل الظروف الصحية والمادية الصعبة التي تحيط بها وبأسرتها.
هوانغ دوك هاي: إرادة صلبة تتحدى المرض والفقر
تعكس قصة الطالبة هوانغ دوك هاي، من مدرسة ين هوا الابتدائية في هانوي، نموذجاً مؤثراً في الصمود، فقد واجهت أسرتها سلسلة من الأزمات الصحية المريرة، بدءاً من صراع والدتها الطويل مع الورم الخبيث، وصولاً إلى معاناة والدها مع تليف الكبد الذي لم يمنعه من العمل سائقاً لدراجة نارية لإعالة العائلة، بينما خاضت هي نفسها رحلة مؤلمة مع العمليات الجراحية وفقدان جزئي للسمع، مما جعل من كل يوم دراسي تقضيه في مدرستها الحبيبة انتصاراً جديداً على الألم واليأس.
طموح يتجاوز حدود العجز المادي
رغم عدم قدرة عائلتها على توفير سماعة طبية، إلا أن دوك هاي لم تسمح للصمت أن يغلق أبواب أحلامها، بل زرعت في قلبها شغفاً كبيراً بأن تصبح معلمة في المستقبل، لتقف على المنصة وتوجه الأجيال القادمة بحب ومعرفة، متخيلةً عالماً يذهب فيه كل طفل إلى المدرسة بسعادة، سواء كان في مدينة صاخبة أو في مرتفعات نائية، مؤمنة بأن التعليم هو المفتاح الوحيد لكسر قيود الفقر والجهل.
مسابقة “غداً من خلال عيني” وتكريم الإبداع
وفي إطار دعم هذه المواهب الملهمة، نظمت صحيفة “دان فيت” مسابقة كتابية بعنوان “غداً من خلال عيني”، والتي شهدت إقبالاً واسعاً من الطلاب الذين شاركوا قصصهم وتطلعاتهم، وقد خصصت اللجنة المنظمة جوائز قيمة تهدف إلى تحفيز الطلاب على الكتابة الإبداعية وتوثيق تجاربهم الإنسانية، وتتوزع هذه الجوائز كالتالي:
- الجائزة الأولى بقيمة 20 مليون دونغ فيتنامي.
- جوائز ثانية وثالثة متميزة، بالإضافة إلى أجهزة حاسوب محمولة من نوع Dell كجوائز ترضية.
- جوائز خاصة للمقالات الأكثر إلهاماً، والكتابات الإبداعية، والمقالات التي حققت أعلى تفاعل جماهيري.
ختاماً، تبقى قصة دوك هاي تذكيراً لنا جميعاً بأن الأمل يزهر حتى في أصعب الظروف، وأن الإصرار والمثابرة هما الطريق الوحيد لتحويل الأحلام الصغيرة إلى واقع ملموس يضيء حياة الآخرين، قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.
