لوس أنجليس: أكد نجم منتخب إيران مهدي طارمي أن منتخب بلاده سيلعب من أجل كل الشعب الإيراني عندما يواجه نيوزيلندا الاثنين في لوس أنجليس في كأس العالم 2026، في ظل سياق جيوسياسي متشنج ناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.
وقال طارمي في مؤتمر صحافي حاشد في ملعب “سوفاي” الذي يحتضن المباراة: “سنلعب من أجل كل الإيرانيين. في كل بلد، الناس لديها آراء مختلفة. ونحن هنا لتوحيد كل الايرانيين بغض النظر عن مكان إقامتهم”.
وبسبب الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر شباط/فبراير، كان مسار المنتخب الإيراني نحو هذا المونديال في أميركا الشمالية مضطربا أصلا.
فبعد أن بقيت مشاركته غير مؤكدة حتى اللحظات الأخيرة، اضطر الفريق لاحقا إلى اعتماد تيخوانا المكسيكية مقرا له بدلا من توكسون في أريزونا.
كما رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات لقرابة 15 عضوا من الجهاز الإداري لخوض مبارياته الثلاث في دور المجموعات التي تُقام على أراضيها.
وتابع طارمي (33 عاما) الذي حل وصيفا في دوري أبطال أوروبا موسم 2025 مع إنتر الإيطالي قبل انتقاله إلى أولمبياكوس اليوناني: “نحترم كل الإيرانيين، داخل البلد أم خارجه. نحن هنا لنلعب كرة القدم التي بمقدورها توحيد الناس”.
لكن هداف بورتو البرتغالي السابق كشف عن مرارة المشاركة في هذه البطولة في ظل الظروف التي تمر فيها بلاده، حيث قال “ليس لدينا أي تجربة عن السلام والفرح مثل أي بلد، بالطبع ليس لدينا هذا الشعور. ليس نحن فقط، دول مختلقة عانت بسبب التأشيرات وتغيير المعسكرات. أعتقد ان كاس العالم هذه كان يمكن ان توفر لنا اجواء مختلفة”.
ومن المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مبارياته الثلاث في المجموعة السابعة في الولايات المتحدة، إذ يلعب الثانية في لوس أنجليس أيضا في 21 الحالي ضد بلجيكا، قبل أن ينتقل إلى سياتل في 26 منه للقاء فراعنة مصر.
وتتواجه إيران مع نيوزيلندا الإثنين في لوس أنجليس، في سابقة لأنها المرة الأولى التي تستضيف فيها دولة منظمة لكأس العالم بلدا في حالة حرب معها.
لكن قبل ساعات قليلة من المؤتمر الصحافي، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى “اتفاق سلام” ينهي بشكل فوري جميع العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، على أن يقام حفل التوقيع في جنيف في 19 يونيو/حزيران.
بدوره، قال المدرب أمير قلعة نويي: “رغم المشكلات التي مررنا بها آمل ألا يؤثر هذا الأمر على نوعية لعبنا. نحن هنا لنلعب كرة القدم، ولتمثيل الشعب الإيراني المحترم سواء في الداخل أم الخارج. لسنا سياسيين. نحن نحترم كل الإيرانيين”.
وعن استبعاد الهداف مهاجم شباب الأهلي الإماراتي سردار أزمون، لانتقادات لاذعة في وسائل الإعلام داخل إيران في مارس/آذار الماضي بعد انتشار صورة له إلى جانب حاكم دبي، ما حَمل استبعاده بعدا سياسيا، قال قلعة نويي لوكالة فرانس برس: “سردار لاعب ممتاز وقدم الكثير للمنتخب لكنه ليس معنا. كنا نتمنى أن يكون معنا لكن هذه كرة القدم”.
ومع الاهتمام العالمي الذي يولده المونديال، من المقرر تنظيم تجمعات جديدة الإثنين في لوس أنجليس للتأكيد على تضامن الجالية مع الإيرانيين في الداخل، بالإضافة إلى رفع العلم الإيراني ما قبل الثورة الإسلامية.
وكان وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيامالي، قد حذر من أن بلاده ستراقب عن كثب “الأعلام والشعارات”، مهددا بإيقاف المباراة في حال ظهور رموز معادية للجمهورية الإسلامية.
ويأمل “تيم ملي” أن يجد بعض الراحة بخوض أول مباراتين له في لوس أنجليس التي تُلقب غالبا بـ”طهرانجليس” نظرا للجالية الإيرانية الكبيرة.
وبحسب ما أعلن المسؤول عن المؤتمر من قبل الاتحاد الدولي “فيفا”، فقد فضل قلعة نويي وطارمي الإجابة على الأسئلة المتعلقة بكرة القدم فقط، غير أن ذلك لم يحدث، ما دفع طارمي إلى القول في نهاية المؤتمر “لم يسأل أحد عن المباراة!”.
(أ ف ب)
