معاناة تسعينية في هانوي تضطرها لثلاث رحلات لاستلام معاشها الشهري
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 قصة إنسانية تسلط الضوء على التحديات البيروقراطية التي قد يواجهها كبار السن، حيث تحولت إجراءات إدارية بسيطة إلى رحلة شاقة من المعاناة لامرأة في التسعينيات من عمرها، مما يفتح الباب للتساؤل حول مدى مرونة الأنظمة الحكومية في التعامل مع الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع،
أخطاء إدارية تعرقل مستحقات كبار السن في هانوي
شهدت مدينة هانوي الفيتنامية موجة من الاستياء الشعبي بعد ظهور حالات تعكس قصوراً واضحاً في تقديم الخدمات الإدارية لكوادر ما قبل الثورة، حيث واجهت السيدة “إن تي بي” البالغة من العمر 97 عاماً صعوبات بالغة في استلام مخصصاتها المالية نتيجة خطأ في نقل بياناتها بين حيي “دونغ دا” و”كيم لين” بعد عملية إعادة تنظيم إدارية، وهو ما اضطرها للقيام برحلات متكررة ومجهدة بين البنك واللجنة الشعبية لعدة أيام حتى استطاعت الحصول على حقها المشروع،
اعتذارات رسمية وتأخيرات غير مبررة
أكدت رئيسة اللجنة الشعبية لمنطقة كيم لين أن الخطأ وقع أثناء مراجعة القوائم والتحقق منها، مما أدى إلى تحويل المستحقات مرتين وتأخر صرفها بشكل طفيف، وبناءً على ذلك قامت المنطقة بإرسال مسؤولين إلى منزل السيدة لتقديم اعتذار رسمي للعائلة عن الصعوبات التي واجهتها، موضحة أن القصور كان نتيجة خلل في تحديد القسم المسؤول عن إدارة بوليصة التأمين الخاصة بالمستفيدين،
البيروقراطية القاسية وتجاهل الحالات الإنسانية
لم تكن حالة السيدة “ب” هي الوحيدة، بل امتدت المعاناة لتشمل السيدة “إن تي تي إتش” المولودة عام 1929، حيث رفضت موظفة إدارية تفويض ابنها باستلام راتبها رغم ضعفها الصحي الشديد وعدم قدرتها على الحركة، بل تعاملت الموظفة ببرود وجفاء خلال مكالمة فيديو للتحقق من الهوية، ورفضت زيارة منزل المسنة الذي لا يبعد سوى 200 متر عن المكتب لإتمام الإجراءات، مما أثار غضب الرأي العام،
تحركات تصحيحية لتعزيز روح الخدمة العامة
استجابة لهذه التجاوزات، اتخذت لجنة الحزب في مدينة هانوي خطوات حاسمة من خلال إصدار وثيقة تلزم المسؤولين والموظفين المدنيين بتصحيح سلوكهم المهني، مع التركيز على النقاط التالية:
- تطوير روح خدمة الشعب والتعامل بإنسانية وتقدير مع كبار السن.
- تبسيط الإجراءات الإدارية لتقليل معاناة المراجعين والحد من الرحلات المتكررة.
- تفعيل الرقابة الصارمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء البيروقراطية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه التفاصيل التي تعكس أهمية الموازنة بين تطبيق القانون ومراعاة الجوانب الإنسانية، لضمان حياة كريمة لمن أفنوا حياتهم في خدمة أوطانهم،
