شهادة أستاذ جامعي تكشف كواليس التعبئة الحوثية ومواجهات أكاديمية حول اعترافات المعتقلين
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 شهادة صادمة وموثقة لأستاذ جامعي كشف فيها كواليس دورات التعبئة الحوثية، حيث يسلط الضوء على محاولات غسل الأدمغة الممنهجة التي تستهدف النخب الأكاديمية في اليمن، بهدف تحويل الجامعات من منارات للعلم إلى أدوات في مشروع سلالي طائفي يسعى للسيطرة على العقول والقلوب.
مخططات الحوثيين لفرض الولاء ومحو الهوية الوطنية
يسرد الأستاذ الجامعي تفاصيل دقيقة حول “قسم الولاء” الذي يُفرض على المشاركين بأساليب ملتوية، وهو قسم يستبدل الثوابت الوطنية الراسخة مثل الجمهورية والثورة بالولاء المطلق لعبد الملك الحوثي، مما يعكس رغبة الجماعة في إلغاء مفهوم الدولة الحديثة واستبداله بنظام كهنوتي يكرس التبعية العمياء، ويشرعن استباحة دماء المعارضين وحقوقهم بدعوى أن ولاية الحوثي هي “أمر إلهي” لا يجوز مناقشته أو الاعتراض عليه.
استهداف التعليم العالي وسلاح “الحرب الناعمة”
كشفت الدورة عن استراتيجية “الحرب الناعمة” التي تتبناها الجماعة لإعادة صياغة الوعي المجتمعي، من خلال تنفيذ خطط مدروسة تشمل عدة مسارات منها:
- إطلاق قنوات فضائية موجهة للأطفال لبث مفاهيم طائفية ومذهبية منذ الصغر.
- فرض مقررات دراسية موحدة في الجامعات تقتل الاستقلالية الأكاديمية وتلغي التفكير النقدي.
- تعيين مدرسين “مؤدلجين” من خارج الكادر الجامعي لضمان غرس الأفكار الحوثية بدلاً من المادة العلمية.
المواجهة الشجاعة وكشف زيف الشعارات
بلغت ذروة التوتر عندما حاول المحاضر الحوثي إذلال الأساتذة بعرض “اعترافات” قسرية انتزعت تحت التعذيب لزملائهم المعتقلين، وهو ما قوبل بموقف بطولي من بروفيسور في القانون رفض هذه المهزلة علانية، مؤكداً أن كرامة الأكاديميين فوق التهديدات، مما كشف الوجه الحقيقي للمليشيا التي تتظاهر بالقيم والأخلاق بينما تمارس الترهيب والوقاحة ضد كل من يتمسك بالحق والنزاهة الوطنية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه القراءة التحليلية لشهادة تعكس حجم التحديات التي تواجه الهوية اليمنية، وتؤكد أن الوعي الأكاديمي والمواقف الشجاعة تظل الصخرة التي تتحطم عليها مشاريع التجهيل والسيطرة الفكرية.
