8 أيام من العذاب لقطع 80 كم في رحلة جثمان مروة من المعادي إلى القناطر الخيرية

8 أيام من العذاب لقطع 80 كم في رحلة جثمان مروة من المعادي إلى القناطر الخيرية

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 قصة إنسانية مأساوية تجسد أسمى معاني التضحية والفداء، حيث تحولت فرحة “عروس المعادي” إلى صدمة هزت القلوب، بعدما اختارت إنقاذ حياة إنسانة غريبة على حساب حياتها، في رحلة مؤلمة انتهت بعودتها إلى أحضان أسرتها جثماناً بعد غياب دام ثمانية أيام كاملة في أعماق النيل.

قصة مروة “عروس المعادي” وتضحيتها البطولية

بدأت المأساة حينما كانت مروة تتجول على كورنيش المعادي لاختيار قاعة مخصصة لتصوير “سيشن العرائس” قبل زفافها بأيام قليلة، وبينما كانت السعادة تغمر وجهها، سمعت صرخات استغاثة لفتاة تغرق في المياه، فلم تتردد لحظة واحدة وقفزت بشجاعة لمحاولة إنقاذها، ليلحق بها شقيقان في محاولة بطولية أخرى لإنقاذهما، لكن التيار كان أقوى من الجميع، ليفارق الأربعة الحياة في مشهد مأساوي أبكى كل من شهده.

رحلة البحث المضنية والوداع الأخير

استمرت معاناة أسرة مروة ثمانية أيام من القهر والألم، حيث افترش ذووها ضفاف النيل وهم ينادون باسمها في مناجاة تفطر القلوب، حتى جرف التيار جثمانها لمسافة 80 كيلومتراً لتستقر في منطقة القناطر الخيرية بالقليوبية، وهناك عثر عليها الأهالي وأبلغوا السلطات، ليتعرف عليها خطيبها وشقيقها في لحظة امتزج فيها وجع الفقد براحة العثور على جسدها، الذي ظلت دبلة خطوبتها تزينه حتى لحظة انتشالها من المياه.

شهادات مؤثرة في حق “عروس الجنة”

وصف زملاؤها في مصنع الملابس مروة بأنها كانت شعلة من النشاط والمرح ومحبوبة من الجميع، وكشف أحد زملائها عن تفاصيل تزيد من مأساوية الموقف، حيث كانت قد دعت جميع العاملين في المصنع لحضور حفل زفافها، وهو الحفل الذي تحول إلى جنازة مهيبة في مسجد عمرو بن العاص، لتترك مروة خلفها سيرة عطرة من الشجاعة والإيثار، وتجسد مآسي الغرق التي تتكرر نتيجة محاولات الإنقاذ غير المحترفة، والتي تبرز أهمية:

  • تعلم مبادئ الإسعافات الأولية والإنقاذ المائي.
  • ضرورة الاتصال بفرق الإنقاذ المختصة فور وقوع الحوادث.
  • توفير أدوات إنقاذ بسيطة على ضفاف الأنهار.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تفاصيل هذه القصة التي تذكرنا بأن عمل الخير لا يضيع، وأن التضحية في سبيل إنقاذ الآخرين هي أسمى درجات الإنسانية.