
متابعونا الأعزاء عبر فلسطينيو48، مع اقتراب موعد الامتحانات الثانوية، يشتعل سوق الدروس الخصوصية والمعاهد التعليمية في لبنان، بعدما أعلنت وزيرة التربية ريما كرامي عن الجدول الزمني للامتحانات. هذا الإعلان حفز العديد من المؤسسات التعليمية على فتح أبوابها مجددًا، مستغلةً ضغط الوقت وحاجة الطلاب لتعويض ما فاتهم خلال العام الدراسي، خاصةً في ظل التحديات التي فرضتها ظروف النزوح والأوضاع الاقتصادية الصعبة.
ازدياد الطلب على المعاهد والدروس التحضيرية للثانوية
شهدت معاهد الدروس الخصوصية إقبالًا غير مسبوق، خصوصًا من الطلاب النازحين، الذين لم يُتاح لهم متابعة الدروس حضورياً، أو واجهوا صعوبات كبيرة في التعليم عن بعد بسبب ضعف الإمكانات التقنية أو الانقطاع المستمر في التواصل مع المؤسسات التعليمية، مما جعل الحاجة ماسة للتدريب المكثف والتوجيهات الخاصة بمراجعة المواد الأساسية.
تنظيم البرامج التعليمية والاستعداد للامتحانات
قال مدير أحد المعاهد في تصريح خاص لـ”لبنان24″ إن هناك تنظيمًا دقيقًا للأوقات، إذ تم توزيع الدروس والأساتذة بشكل يسمح بتغطية أكبر قدر من المناهج، مع التركيز على النقاط الأساسية التي يحتاجها الطلاب قبل دخول الامتحان، بهدف تحسين فرص النجاح وتقليل الفجوات التعليمية التي نتجت عن ظروف الحرب والنزوح.
التحضيرات من خلال نماذج امتحانات سابقة
بالإضافة إلى شرح الدروس بشكل مكثف، تُخصص أيام لمعالجة نماذج امتحانات سابقة، بهدف تدريب الطلاب على طبيعة الأسئلة، وتطوير مهارات الإجابة، مع انتظار نماذج أسئلة جديدة من وزارة التربية، في ظل ترقب الطلاب والمدارس لأسلوب الامتحانات المستقبلية، وهل ستختلف عن الأعوام السابقة أم لا.
تكلفة الدروس وتحميل الأهالي أعباء مالية إضافية
لكن هذا الإقبال يعكس أيضًا تحديًا اقتصاديًا كبيرًا، إذ تبدأ رسوم التسجيل في بعض المعاهد من حوالي 100 دولار، وتختلف بناءً على عدد المواد، وعدد أيام الدراسة، وكثافة البرنامج، مما يشكل عبئًا ماليًا على الأسر، خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
امتحانات رسمية وفرص عمل للمعاهد الخاصة
تحوّلت الامتحانات الرسمية إلى فرصة للمعاهد الخاصة لتلبية الطلب الكبير على التدريبات التحضيرية، في وقت يواجه فيه العديد من الطلاب، وخصوصًا النازحين، خيارًا شبه إلزامي بين الالتحاق بالدروس المكثفة لتعويض الفاقد التعليمي أو خوض الامتحانات بسلامة الظروف، رغم الثغرات الدراسية التي فرضتها معاناة الحرب والنزوح.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ نيوز 24، معلومات مهمة تساعد الطلاب والأهالي على فهم الوضع الراهن، وأهمية الدعم التعليمي خلال فترة الامتحانات، مع ضرورة دعم الأسر لمواجهة التحديات الاقتصادية، والاستعداد بشكل جيد لضمان مستقبل تعليمي ناجح.
