
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل حالة من الاحتقان الشعبي والعسكري التي شهدتها المنطقة، حيث تحولت مطالب العيش الكريم إلى هتافات غاضبة أمام منازل المسؤولين، في مشهد يجسد عمق المعاناة الإنسانية التي يواجهها الجنود وعائلاتهم قبيل حلول أيام العيد المبارك، وسط تطلعات بإنصافهم وتقدير تضحياتهم.
احتجاجات عسكرية واسعة للمطالبة بصرف الرواتب المتأخرة
شهد محيط منزل اللواء عبدالله عبدربه، مدير الدائرة المالية بوزارة الدفاع، تجمهراً كبيراً لعشرات الضباط والأفراد يوم الثلاثاء 19 مايو 2026، حيث تعالت الصيحات المطالبة بصرف المستحقات المالية المتأخرة لأسابيع عدة، معبرين عن استيائهم الشديد من تجاهل حقوقهم الأساسية في وقت تتزايد فيه الأعباء المعيشية، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى الذي يتطلب استعدادات مادية تفوق قدراتهم الحالية في ظل الانهيار الملحوظ للقوة الشرائية وتصاعد تكاليف المعيشة.
البطاقة الإلكترونية.. عائق تنظيمي يزيد من معاناة العسكريين
كشفت مصادر محلية أن شرارة الغضب اندلعت نتيجة قرار قيادة وزارة الدفاع بربط صرف الرواتب بإجراءات تسجيل البطاقة الإلكترونية واللجان الميدانية، وهو ما اعتبره المحتجون تعقيداً غير مبرر في توقيت حساس، مطالبين بتأجيل هذه الإجراءات البيروقراطية إلى ما بعد موسم العيد، وذلك لتخفيف الضغوط الاقتصادية الخانقة وتوفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم التي تعاني من غلاء الأسعار الفاحش في السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية الضرورية.
اتهامات للقيادة العسكرية بالتعنت واتخاذ قرارات تعسفية
لم يقتصر الاحتجاج على المطالب المالية فحسب، بل وجه المشاركون انتقادات لاذعة لوزير الدفاع طاهر العقيلي، واصفين القرارات الأخيرة بأنها تعسفية ولا تراعي الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها العسكريون، ومؤكدين أن دور القيادة في هذه المرحلة يجب أن يكون التسهيل لا التعقيد، ومن أبرز مطالبهم التي رددونها في شعاراتهم:
- صرف الرواتب فوراً وبشكل عاجل دون أي شروط مسبقة.
- تأجيل تفعيل منظومة البطاقات الإلكترونية إلى مرحلة لاحقة.
- مراعاة الوضع المعيشي المتردي للعسكريين وأسرهم في ظل الأزمة الحالية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه التغطية الشاملة للأحداث الجارية، مؤكدين على أهمية الاستجابة السريعة لمطالب الكوادر العسكرية لضمان الاستقرار المعيشي والمهني لهم ولذويهم.
