أخبار العالم

السلطات الأرجنتينية تبدأ صيد الفئران لكشف مصدر تفشي فيروس هانتا القاتل في محاولة لوقف الوباء

نقدم لكم متابعينا الاعزاء عبر فلسطينيو48 تفاصيل مثيرة حول سباق مع الزمن يقوده علماء الأرجنتين لفك لغز تفشي فيروس “هانتا” القاتل، الذي تحول من مجرد إصابات محدودة إلى أزمة صحية عالمية بعد رصد حالات في كندا وتتبع ركاب رحلة بحرية مأساوية تسببت في حالة من الذعر الصحي الدولي.

لغز فيروس هانتا في “نهاية العالم”

في مدينة أوشوايا الواقعة في أقصى جنوب الأرجنتين، يكثف محققون من معهد “مالبران” جهودهم لتعقب مصدر الفيروس الذي ضرب السفينة “إم في هونديوس”، حيث قام الفريق بنصب مئات الفخاخ لصيد القوارض في الغابات المحيطة، وذلك للكشف عن احتمالية وجود الفيروس في منطقة كانت تُصنف سابقاً بأنها غير متأثرة، وسط إجراءات احترازية مشددة تشمل ارتداء الملابس الواقية وفحص عينات الدم في مختبرات مؤقتة لضمان دقة النتائج التي قد تستغرق شهراً كاملاً من التحليل المخبري.

تضارب الروايات حول نقطة الصفر

تتمحور التحقيقات الحالية حول زوجين هولنديين توفيا بعد رحلة سياحية في المنطقة، وبينما تشير الفرضية الأولية للحكومة الوطنية إلى أن سلسلة العدوى بدأت عندما زار الزوجان مكب نفايات في أوشوايا، ترفض السلطات الصحية المحلية هذه الرواية بشدة، مؤكدة أن الضحايا لم يزوروا المناطق الموبوءة في شمال باتاغونيا خلال فترة الإصابة المفترضة، مما يضع المحققين أمام تحدٍ كبير لتحديد المسار الدقيق لانتقال الفيروس بين الركاب، خاصة مع تعذر استجواب الضحايا بعد وفاتهم.

علاقة التغير المناخي بانتشار الفيروس

يشير الخبراء إلى أن فيروس “الأنديز” ينتقل عبر استنشاق الهواء الملوث بفضلات فأر “كوليلارغو”، وهو نوع من القوارض بدأ يتوسع في انتشاره بشكل ملحوظ نتيجة لظاهرة الاحتباس الحراري والتعدي البشري على الطبيعة، وهو ما يفسر ظهور سلالات الفيروس في مناطق كانت تعتبر شديدة البرودة ومعزولة، وصولاً إلى تسجيل أول حالة إيجابية في كولومبيا البريطانية بكندا، مما يجعل من هذه الدراسة الميدانية خطوة ضرورية لحماية القطاع السياحي وتوقع بؤر التفشي الجديدة في ظل التغيرات البيئية المتسارعة.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ نيوز 24

فايز المهدي

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى