تكنولوجيا

ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة بنسب تصل إلى 20 بسبب آثار النزاع على إيران

شهدت أسعار الهواتف المحمولة في السوق المصرية ارتفاعات ملحوظة، حيث تراوحت الزيادات بين 15 إلى 20%، نتيجة لتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وارتفاع سعر الدولار، وتكاليف الشحن والاستيراد، ما تأثر بشكل مباشر على حركة البيع والشراء في الأسواق. في جولة ميدانية داخل شارع عبدالعزيز، أحد أكبر أسواق الهواتف في القاهرة، لاحظنا أن الزبائن لم يعودوا يهتمون فقط بالمواصفات مثل الكاميرا أو سعة التخزين، بل أصبح السؤال الأكثر تكرارًا هو «الموبايل وصل لكام؟» وذلك بعد الزيادات المتتالية التي شهدها السوق في الأشهر الأخيرة.

أسباب الارتفاع في أسعار الهواتف المحمولة

أوضح عبدالحفيظ السيد، صاحب أحد متاجر بيع الهواتف، أن أسعار الموبايلات شهدت خلال الأسابيع الماضية ارتفاعًا كبيرًا، ويعود السبب الرئيسي إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي زادت من الضغوط على أسعار الاستيراد والخامات، مما أدى إلى تعديل الشركات والمستوردين لقوائم الأسعار بشكل متكرر خلال الفترة الأخيرة. بعض الشركات رفعت أسعار موديلات معينة بشكل ملحوظ، حيث ارتفع سعر أحد موديلات «سامسونج» من 6500 إلى 7500 جنيه خلال أسابيع قليلة.

تأثيرات ارتفاع الأسعار على السوق والمستهلكين

وفقًا للسيد، فإن سوق الهواتف يشهد حالة من انخفاض الطلب، حيث قال: «الإقبال انخفض بأكثر من 60%.. شخص براتبه 8000 جنيه لن يستطيع شراء موبايل بسهولة، الناس مش قادرة على التحمل». وأكد أن ارتفاع الأسعار لا يرجع فقط إلى سعر الدولار، بل يتأثر أيضًا بزيادة أسعار الوقود والكهرباء وتكاليف التشغيل والرواتب، بالإضافة إلى الضرائب المفروضة على الهواتف المستوردة. وتجاوزت الرسوم المفروضة على بعض أنواع الهواتف 20 ألف جنيه، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار سواء للهواتف المستوردة أو المجمعة محليًا، مثل منتجات شاومى وأوبو وسامسونج وريلمي.

تراجع سوق الهواتف المستعملة وتوقعات السوق المستقبلية

قال محمد سالم، أحد العاملين في مجال بيع الهواتف، إن السوق يشهد حالة من الركود لم يسبق لها مثيل منذ سنوات، مع ارتفاع أسعار الهواتف بنسبة تصل إلى 20% خلال الأشهر الأخيرة، ووصل بعض إصدارات «آيفون 17» إلى أكثر من 130 ألف جنيه، بعد أن كان سعره حوالي 80 ألفًا، بينما تجاوزت بعض النسخ حاجز الـ150 ألف جنيه. أما سوق الهواتف المستعملة، فقد أشار بائع إليها إلى أن السوق تراجعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، رغم الإقبال الأكبر قبل ثلاث سنوات.

وفي مشهد آخر، وقفت سيدة أمام أحد متاجر الهواتف في شارع عبدالعزيز، تحمل هاتفًا في علبته الصغيرة، وتحدثت إلى «موقع فلسطينيو 48»، لأنها اضطرت لشراء هاتف تقليد «آيفون» لابنها الأكبر، بعد أن أصبحت أسعار الهواتف الأصلية تفوق قدرتها المادية.

آراء خبراء السوق والتوقعات المستقبلية

قال المهندس محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الهواتف المحمولة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، تراوحت بين 15 و20%، ويعود ذلك إلى عدة عوامل خارجية ومحلية، أبرزها ارتفاع تكاليف التأمين البحري وأسعار الشحن عالميًا نتيجة التوترات والحروب في المنطقة. أوضح «طلعت»، لموقع فلسطينيو 48، أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ساهمت في زيادة الضغط على سلاسل التوريد العالمية، ورفعت سعر الدولار محليًا، وهو ما أثّر بشكل مباشر على تكلفة استيراد مكونات الهواتف المحمولة.

فريق التحرير

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى