مال وأعمال

ارتفاع سعر الذهب عيار 18 يتجاوز 160 مليون دونغ فيتنامي للأونصة ويثير مخاوف البقاء

انخفضت أسعار الذهب بشكل حاد مؤخرًا، وسط موجة من التغييرات الاقتصادية العالمية التي تثير قلق المستثمرين، وتُعد هذه التراجعات واحدة من أكبر التقلبات في سوق المعدن الثمين خلال السنوات الأخيرة. إليكم تحليلًا شاملًا للأحداث والدوافع التي تؤثر على سوق الذهب الآن.

تأثيرات ارتفاع الدولار وتوقعات رفع أسعار الفائدة على سوق الذهب

شهد سوق الذهب تراجعًا ملحوظًا مع افتتاح جلسة التداول في آسيا يوم 18 مايو، حيث انخفض سعر الذهب الفوري بنحو 50 دولارًا للأونصة، ليقترب من 4490 دولارًا، بعد انخفاضات حادة شهدتها الأسعار في الأسابيع الأخيرة. وفي الوقت ذاته، ارتفعت مؤشرات الدولار الأمريكي (DXY) إلى مستويات لم نشهدها منذ زمن، مما أدى إلى ضغط كبير على أسعار الذهب بسبب العلاقة العكسية بينهما. يترافق ذلك مع ارتفاع أسعار النفط التي وصلت إلى 108.5 دولار للبرميل، مما يعكس ارتفاع التوترات الجيوسياسية ويزيد من الضغوط التضخمية التي قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التمسك بسياساته المتشددة.

هل سينتهي جيل التيسير النقدي في ظل هذه الظروف؟

تشير التقديرات إلى أن الأسواق تتوقع الآن بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مع احتمال ارتفاعها مجددًا إذا استمر التضخم في التصاعد، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وبيانات التضخم الأخيرة التي جاءت أقوى من المتوقع. هذا الواقع يضغط بشكل كبير على أسعار الذهب، إذ يُفضل المستثمرون أدوات ذات عائد أعلى، مما يقلل من جاذبية المعدن الأصفر، الذي لا يدر عائدًا.

توقعات مستقبلية وتحركات السوق المحتملة

على الرغم من توقعات بانخفاض الذهب، إلا أن العديد من الخبراء لا يزالون يرون في السوق بعض الفرص للانتعاش مع انعكاسات قصيرة الأجل، لكن الاتجاه العام يبدو هابطًا، خاصة مع تزايد المخاطر الجيوسياسية والتوترات الاقتصادية العالمية. إذ يُرجح أن يظل الذهب تحت ضغط حتى تتضح رؤية معدلات الفائدة والتضخم بشكل أكبر، مع احتمالية أن يتراجع إلى مناطق أدنى، مثل 4350 أو حتى أقل، إذا استمرت الظروف الحالية.

وفي النهاية، يظل الذهب ملاذًا آمنًا خلال الأزمات، لكن الأسواق الآن في حالة من الترقب والحذر، مع عوامل متعددة تؤثر على سعره بشكل مباشر، ويُتوقع أن يستمر التذبذب على المدى القصير، في حين يبقى الاتجاه العام منخفضًا وسط مؤشرات على مخاطر اقتصادية عالمية متزايدة.

قد يؤدي هذا الوضع إلى خسائر كبيرة للمستثمرين الذين اشتروا عند الذروة، خاصة أن سعر الذهب تراجع بشكل كبير وخسر من اشترى في القمم ما يقارب 30 مليون دونغ فيتنامي في غضون شهرين فقط، مع توقعات بانتعاش محتمل، ولكن مع استمرار الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية، يظل التحدي قائماً للمستثمرين ومحبي المعدن النفيس.

المصدر:

سالي عبد السلام

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى