تتأهب أفغانستان لمواجهة موجة جديدة من الظروف الجوية القاسية، بعد أسبوعين من الكوارث الطبيعية المتتالية التي أودت بحياة العشرات ودمرت المئات من المنازل، حيث حذرت هيئة الأرصاد الجوية في البلاد من استمرار الطقس السيء.
حصيلة الضحايا والخسائر المادية
أعلنت إدارة طالبان أن الفيضانات والسيول والزلازل والانهيارات الأرضية التي ضربت البلاد منذ 26 مارس الماضي، أسفرت عن مقتل 148 شخصاً وإصابة 216 آخرين، فيما لا يزال 8 أشخاص في عداد المفقودين، كما دمرت الكوارث 1149 منزلاً وألحقت أضراراً بالطرق والمحاصيل الزراعية، مما أثر سلباً على حياة أكثر من 7500 أسرة.
تسلسل الأحداث الكارثية
بدأت الأزمة بأمطار غزيرة تسببت في فيضانات عارمة أدت إلى انهيار منازل ومباني في مناطق مرتفعة، ليتلوها زلزال بقوة 5.9 درجة ضرب منطقة هندو كوش الأسبوع الماضي، مما زاد من تعقيد الجهود الإغاثية وعمق من المعاناة الإنسانية.
التصنيف الدولي والتداعيات الإقليمية
تصنف الأمم المتحدة أفغانستان وباكستان المجاورة ضمن البلدان الأكثر عرضة للظواهر الجوية المتطرفة وتأثيرات تغير المناخ، وقد شهدت باكستان ذاتها فيضاناً الشهر الماضي أودى بحياة 17 شخصاً على الأقل في إقليم خيبر بختونخوا، بينهم 14 طفلاً، كما جرفت السيول طرقاً في إقليم بلوشستان المجاور.
تعد الزلازل أكثر الكوارث الطبيعية فتكاً في أفغانستان الجبلية، حيث تتسبب بمتوسط 560 حالة وفاة سنوياً وخسائر مادية تقدر بنحو 80 مليون دولار، وتوصي الدراسات ببناء منشآت جديدة مقاومة للزلازل وإعادة تأهيل المباني القائمة، بالإضافة إلى تطوير أنظمة رصد وإنذار مبكر ورسم خرائط لخطوط الصدع لإعادة توزيع السكان بعيداً عن المناطق عالية الخطورة.








