اعتمد باريس سان جيرمان في نهاية الموسم الماضي، وتحديداً خلال كأس العالم للأندية 2025، على أسلوب جديد وغريب في تنفيذ ركلات البداية، حيث يقوم اللاعب المسدد بضرب الكرة بقوة بعيداً في نصف ملعب الخصم أو حتى خارج الملعب بجوار الراية الركنية، وهو تكتيك مقصود وليس صدفة كما قد يبدو.
كيف يعمل تكتيك ركلة البداية الجديد؟
يتبع هذا الروتين، الذي تم شرحه عبر قنوات متخصصة مثل “Football TacticDive”، خطة محددة تهدف إلى تحويل ركلة البداية إلى فرصة للضغط العالي، حيث يتم إسقاط الكرة في الثلث الأخير من ملعب المنافس، على غرار ركلة الإسقاط في الرجبي، لإجبار الفريق الخصم على التعامل مع الكرة تحت ضغط شديد.
الضغط بعد رمية التماس
عندما يحصل الفريق المنافس على رمية تماس نتيجة هذه الركلة، يشن باريس سان جيرمان ضغطاً جماعياً مكثفاً بأكثر من لاعب، مستغلاً محدودية خيارات اللاعب المنفذ للرمية والزوايا الضيقة المحيطة به، مما يزيد من فرص استعادة الكرة بسرعة في منطقة خطيرة.
الهدف: استغلال الأخطاء المبكرة
الهدف الأساسي من هذا التكتيك هو قطع الكرة بعد رمية التماس من خلال ذلك الضغط العالي، ومباغتة الخصم بهجمة مرتدة سريعة وخطيرة في الدقائق الأولى من المباراة، وهو ما طبقه الفريق الفرنسي بوضوح أمام آرسنال في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، حيث ضغط 7 لاعبين من باريس بقوة بعد صافرة البداية.
أصل الفكرة واعتراف إنريكي
اعترف المدرب الإسباني لويس إنريكي علناً بأنه اقتبس فكرة هذا التكتيك من أسلوب نادي ليون، في تصريح يعكس انفتاحه على الاستفادة من أفكار الآخرين دون خجل، رغم تميز فريقه بعرض كرة قدم هجومية فريدة تجعله من المرشحين الأقوياء للظفر بدوري الأبطال هذا الموسم.
يعد هذا النهج التكتيكي جزءاً من تطور فلسفة الضغط العالي في كرة القدم الحديثة، حيث تسعى الأندية الكبرى لاستغلال كل لحظة من اللعب، بما في ذلك إعادة التشغيل، لخلق فرص هجومية وإرباك خطط المنافسين من الصفر.








