يولي الرئيس عبد الفتاح السيسي اهتماماً كبيراً بقضية أصحاب المعاشات، حيث أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن حديث الرئيس في اجتماعاته مع قادة الأحزاب السياسية حول التحديات الأمنية والاقتصادية لا يخلو من التعبير عن اهتمامه بهم وسعيه لتحقيق مطالبهم، مشيراً إلى أن الرئيس يسعى بكل ما يتاح لتلبية ما يحقق لأصحاب المعاشات عدالة اجتماعية تحفظ كرامتهم وتقدّر جهودهم في بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد القومي.
الوفد وقضية أصحاب المعاشات
أوضح البدوي خلال لقائه بأعضاء الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات، أن حزب الوفد، والذي عُرف تاريخياً باسم “حزب الجلاليب الزرقاء” و”حزب العمال والفلاحين”، كان له دور أساسي في إصدار قانون الضمان الاجتماعي، مؤكداً أن الحزب سيواصل مسيرته التاريخية في الدفاع عن حقوق هذه الفئة، حيث كانت قضية المعاشات قبل صدور القانون تشكل عبئاً على العامل بعد نهاية خدمته.
العدالة الاجتماعية واستقرار الوطن
أشار رئيس حزب الوفد إلى أن حقوق أصحاب المعاشات تُعد ركناً أساسياً من أركان العدالة الاجتماعية التي تؤدي إلى استقرار الوطن، لافتاً إلى أن هذا المفهوم ليس منحة في الدول المتقدمة بل حقاً تقننه الحكومات، مؤكداً أن قضية أصحاب المعاشات ستكون في صلب أولويات العمل الوطني والسياسي للحزب، من خلال هيئته البرلمانية وكافة قياداته.
الحاجة إلى إرادة سياسية
أوضح الدكتور البدوي، الذي كان عضواً في لجنة الخمسين لوضع الدستور، أن تحقيق مطالب أصحاب المعاشات يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية، مشيراً إلى أن مشاكلهم كثيراً ما تُعرض على المسؤولين ثم تُطوى الصفحة، وذلك في ظل زحمة الأحداث الجسام التي تمر بها مصر والمنطقة، مؤكداً أن جزءاً كبيراً من الراحة النفسية لأصحاب الحقوق يكمن في إيجاد من يستمع إليهم ويعبر عن قضاياهم.
يذكر أن حزب الوفد، الذي أسسه سعد زغلول، ارتبط تاريخياً بفكرة تمثيل “السواد الأعظم من الشعب” أو البسطاء، الذين بنوا مصر ودافعوا عنها، ويؤكد قادة الحزب أن دور أصحاب المعاشات لم يقتصر على حياتهم الوظيفية، بل امتد من خلال أبنائهم الذين يواصلون المساهمة في بناء الاقتصاد القومي ومؤسسات الدولة.








