شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعاً بنسبة 3%، في أعقاب الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث تجاوز سعر الأونصة 4850 دولاراً قبل أن يستقر عند 4732 دولاراً، وقد انعكس هذا الارتفاع على السوق المحلية في مصر، فارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 200 جنيه ليصل إلى حوالي 7200 جنيه.
أسباب ارتفاع أسعار الذهب
يرجع الخبراء ارتفاع أسعار الذهب إلى عدة عوامل مترابطة، حيث لجأت بعض الدول الخليجية والأطراف في النزاع المسلح إلى بيع جزء من احتياطياتها الذهبية لتحويلها إلى سيولة نقدية لتعويض تراجع الإيرادات النفطية خلال فترة الحرب، كما أدى ارتفاع سعر الدولار إلى قيام بعض البنوك المركزية ببيع الذهب، مما ضغط على الأسعار سلبياً قبل الاتفاق، ومع إعلان الهدنة وتراجع سعر النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، عاد الهدوء النسبي إلى الأسواق، مما ساهم في انتعاش سعر المعدن الأصفر.
توقعات مستقبلية لأسعار الذهب
يتوقع خبراء الصناعة استمرار صعود أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، ويعزون ذلك إلى توقعات بانخفاض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما من شأنه أن يدفع المستثمرين نحو الاستثمار في الذهب كملاذ آمن، علاوة على ذلك، من المتوقع أن يساهم تراجع سعر النفط في تخفيف الضغط على سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، مما قد يعيد للذهب المصري ارتباطه المباشر بحركة السوق العالمية.
شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال العامين الماضيين، حيث ارتفعت بنسبة تجاوزت 25% في بعض الفترات بسبب التوترات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم العالمية، مما عزز من مكانتها كأحد أهم أصول التحوط لدى المستثمرين والبنوك المركزية على حد سواء.








