شهدت أسواق النفط العالمية هبوطًا حادًا في الأسعار، تزامنًا مع التهدئة الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، حيث انخفض خام برنت بنسبة 16% ليصل إلى نحو 93 دولارًا للبرميل قبل أن يستقر عند 95.05 دولارًا، مسجلًا تراجعًا إجماليًا قدره 13.01%، في استجابة سريعة لتحولات المشهد السياسي.
انخفاض خام غرب تكساس الوسيط
سجل خام غرب تكساس الوسيط مسارًا مشابهًا، حيث تراجع بنحو 19% ليصل إلى 92 دولارًا ثم استقر عند 95.5 دولارًا للبرميل، بنسبة انخفاض بلغت 13.7%، وهو مؤشر واضح على حساسية الأسواق لأي إشارات جديدة تتعلق بالإمدادات أو التوترات الإقليمية.
تأثير الهبوط على أسعار الوقود محليًا
يرى الدكتور محمد أنيس أن هذه التحركات الهبوطية الحادة لا تفتح الباب أمام خفض أسعار الوقود في السوق المحلية حاليًا، مبررًا ذلك بغياب استقرار حقيقي في السوق العالمية، واعتبار ما يحدث مجرد تحركات مؤقتة مرتبطة بظروف الهدنة وليست تحولًا جوهريًا في ميزان العرض والطلب الأساسي.
آلية تسعير الوقود في مصر
تأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه أسعار الوقود محلية مرتفعة بعد القرارات الحكومية التي صدرت في 10 مارس الماضي، والتي رفعت الأسعار بالتزامن مع تجاوز سعر خام برنت حاجز 119 دولارًا للبرميل، حيث ارتفع سعر بنزين 95 إلى 24 جنيهًا للتر، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيهًا، وبنزين 80 إلى 20.75 جنيهًا، بينما وصل سعر السولار إلى 20.5 جنيه للتر.
قفزت فاتورة دعم الطاقة في الموازنة إلى نحو 500 مليار جنيه، مقارنة بحوالي 250 مليار جنيه قبل الأزمة العالمية الحالية، مما يجعل الأولوية حاليًا لتعويض الفجوة التمويلية الهائلة بدلًا من خفض الأسعار على المستهلك، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بالسوق وبقاء مستويات النفط أعلى من المعدلات التي سادت في الفترات السابقة.








