تسارع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 15.2% خلال شهر مارس الماضي، مقارنة بـ13.4% في فبراير السابق له، مدفوعاً بارتفاع حاد في أسعار الأطعمة والمشروبات بنسبة 5.8% على أساس شهري، وفقاً لإعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وسجل معدل التضخم الشهري ارتفاعاً هو الآخر ليصل إلى 3.2% في مارس مقابل 2.8% في الشهر السابق، حيث تسببت قرارات رفع أسعار الطاقة الحكومية، التي شملت زيادة البنزين والسولار بمقدار 3 جنيهات للتر، في موجات صعود متتالية لأسعار معظم السلع والخدمات.
مخاطر تصاعدية على مستهدفات التضخم
أعرب البنك المركزي المصري عن قلقه من تعرض معدلات التضخم لمخاطر تصاعدية، وذلك في ضوء ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وحالة عدم اليقين الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيراتها على حركة التجارة الدولية، مما يهدد بخلق صعوبات في تحقيق المستهدف المعلن للسياسة النقدية، والمتمثل في احتواء التضخم عند متوسط يتراوح بين 5% و9% بنهاية الربع الرابع من عام 2026.
تأثيرات متسلسلة لارتفاع أسعار الوقود
يعد قرار رفع أسعار السولار ذا تأثير مضاعف، حيث يدخل هذا الوقود بشكل مباشر في تكاليف النقل والإنتاج للعديد من السلع، مما يؤدي إلى انتقال أثر الزيادة عبر سلسلة التوريد ورفع التكاليف النهائية للمستهلك، وهو ما انعكس بوضوح في قفزة أسعار مجموعة الأطعمة والمشروبات، التي تشكل النسبة الأكبر في سلة حساب التضخم.
يأتي هذا التسارع في معدل التضخم في مصر بعد أشهر من تحقيق انخفاضات متتالية، حيث كان المعدل السنوي قد انخفض من ذروة تجاوزت 38% في سبتمبر 2023 إلى 13.4% في فبراير 2024، قبل أن يعاود الارتفاع مرة أخرى، مما يعكس حساسية المؤشر للتغيرات في سياسات الدعم المحلية والأسعار العالمية للسلع الأساسية.








