كان من الممكن أن يصبح المدرب الكرواتي مارينو بوشيتش اليد اليمنى للألماني يورجن كلوب في ليفربول، حيث تلقى عرضًا للانضمام إلى الجهاز الفني للريدز كمساعد للمدرب الهولندي أرنه سلوت خلفًا لبيبين ليجيرس، إلا أنه رفض العرض ليبقى مع ناديه شاختار دونيتسك الأوكراني في ظروف استثنائية.
عرض ليفربول وولاء بوشيتش لشاختار
كشف بوشيتش، المدير الفني السابق لشاختار، أنه بعد موسمه الأول مع النادي الأوكراني في 2023، تلقى عرضًا للعمل كمساعد لسلوت في ليفربول، واعتبر بوشيتش هذا العرض “شرفًا كبيرًا”، لكنه قرر رفضه لأنه لم يشعر بأن الرحيل عن فريقه في تلك اللحظة هو القرار الصحيح، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها النادي والبلاد.
التحديات غير المسبوقة في زمن الحرب
أدار بوشيتش شاختار خلال فترة بالغة الصعوبة بسبب الحرب الدائرة في أوكرانيا، ووصف تلك الفترة بأنها استثنائية، حيث واجه هو وفريقه تحديات تتجاوز كرة القدم، وتحدث عن الصلابة الذهنية والبدنية الهائلة التي أظهرها اللاعبون والطاقم، مؤكدًا أنه لا يوجد نادٍ في العالم قدم ما قدمه شاختار تحت وطأة تلك الظروف.
إنجازات استثنائية تحت الضغط
على الرغم من كل الصعاب، قاد بوشيتش شاختار إلى تحقيق إنجازات ملحوظة شملت الفوز بلقب الدوري المحلي، وكأسين وطنيين، وجمع 13 نقطة عبر حملتين في دوري أبطال أوروبا، وهو إنجاز يسلط الضوء على القدرة التنافسية الاستثنائية للفريق وسط ظروف لا يمكن تصورها.
دور المدرب يتجاوز التكتيك
تطرق بوشيتش إلى الجانب الإنساني الأصعب في قيادة الفريق، حيث كان عليه أحيانًا مواجهة أخبار مروعة مع لاعبيه وموظفيه، مثل تلقي نبأ مقتل أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء بسبب الحرب، وأوضح أن دوره في تلك اللحظات لم يكن مناقشة التكتيكات، بل الحديث عن الحياة والموت، مما ساهم في بناء روابط وثيقة وقوية داخل المجموعة.
قاد مارينو بوشيتش شاختار دونيتسك من نوفمبر 2023 حتى مايو 2025، وخلال ولايته، واجه الفريق تحديات لوجستية وأمنية هائلة بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، واضطر لخوض مبارياته الرسمية على ملعب فولكسفاغن أرينا في ألمانيا، مما يضفي بعدًا إضافيًا على الإنجازات الرياضية التي حققها النادي في تلك الفترة.








