يدخل الموسم الزراعي في مصر مرحلة شديدة الحساسية مع بداية شهر “برمودة”، وهي فترة حاسمة تحدد مصير الإنتاج الزراعي، خاصة في ظل التقلبات الجوية الحادة التي تشهدها البلاد، ويحذر خبراء الزراعة من أن هذه الفترة تمثل مرحلة الحصاد والنتائج النهائية لمعظم المحاصيل، وعلى رأسها القمح، وسط تحديات مناخية تتطلب أعلى درجات الحذر والانتباه من المزارعين.

ملامح الطقس خلال النصف الأول من برمودة

تشير التوقعات إلى سيطرة أجواء ربيعية تميل إلى الصيف المبكر مع تباين واضح في درجات الحرارة، حيث تتراوح بين 20 و28 درجة مئوية في شمال البلاد، وبين 22 و33 درجة في مناطق وسط مصر، وقد تصل إلى 39 درجة في جنوب الصعيد، في المقابل تسود أجواء باردة نسبيًا ليلًا، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى 12 درجة مئوية في الوجه البحري، وما بين 15 و19 درجة في الصعيد، وقد تصل إلى 9 درجات في بعض الليالي، كما تشهد البلاد نشاطًا متقطعًا للرياح خلال ساعات النهار ما يؤثر على عمليات الري والرش، مع غياب فرص سقوط أمطار مؤثرة خلال الأيام المقبلة.

ويوضح الخبراء أن التغيرات السريعة بين ارتفاع درجات الحرارة نهارًا وانخفاضها ليلًا تمثل ضغطًا كبيرًا على النباتات، ما يزيد من احتمالات ضعف عُقد الثمار في المحاصيل البستانية، وإجهاد النباتات وانخفاض كفاءة النمو، وزيادة فرص انتشار الآفات والأمراض.

القمح في مرحلة الحسم

يعد محصول القمح الأكثر تأثرًا خلال هذه الفترة، خاصة في المراحل المتأخرة مثل الطور اللبني، حيث يُنصح بتجنب الحصاد أو الضم أثناء نشاط الرياح، والحفاظ على رطوبة التربة من خلال ري منتظم، إضافة إلى نترات البوتاسيوم والماغنسيوم لتحسين امتلاء الحبوب، واختيار توقيتات هادئة للري لتفادي الرقاد.

توصيات للمحاصيل الجذرية

وبالنسبة لمحاصيل البطاطس والبنجر والبصل والثوم، يُنصح بضرورة إضافة سلفات البوتاسيوم خلال الريات الأخيرة، واستخدام سترات البوتاسيوم مع منظمات النمو، وتجنب عمليات التقليع في ظروف الحرارة المرتفعة أو التقلبات الجوية، وإدارة الري خلال التقلبات الجوية.

وأكد الخبراء أهمية ضبط مواعيد الري بدقة وفق حالة الطقس، وتفضيل الري في الصباح الباكر، ودعم النباتات بعناصر مثل الفوسفور والماغنسيوم والفولفيك، مع تجنب تطبيق هذه المعاملات على المحاصيل التي وصلت إلى نهاية عمرها الإنتاجي.

وتتطلب هذه المرحلة عناية خاصة بالمحاصيل البستانية، حيث يُنصح باستخدام سليكات البوتاسيوم أو الألومنيوم لتحسين تحمل الإجهاد، وتجنب الرش أثناء الرياح، والامتناع عن استخدام الزيوت المعدنية أو الخلطات المحتوية على النحاس والكبريت، كما يجب متابعة ظاهرة تساقط العقد والعمل على الحد منها لضمان إنتاج جيد.

زيادة نشاط الآفات والأمراض

يسهم التذبذب الحراري في زيادة نشاط الآفات، مثل العنكبوت الأحمر، والبق الدقيقي، والحشرات القشرية، وديدان الثمار.

يأتي شهر برمودة في التقويم القبطي الزراعي بين 9 أبريل و8 مايو، وهو الشهر الثامن من السنة القبطية، ويُعرف بأنه شهر الجفاف وبداية حصاد المحاصيل الشتوية، حيث تبلغ درجات الحرارة ذروتها في بعض المناطق، مما يجعله فترة حرجة تتطلب إدارة زراعية دقيقة لضمان سلامة المحصول النهائي.

الأسئلة الشائعة

ما هي أهم التحديات التي تواجه الموسم الزراعي في مصر خلال شهر برمودة؟
أهم التحديات هي التقلبات الجوية الحادة بين ارتفاع الحرارة نهارًا وانخفاضها ليلًا، مما يضعف النباتات ويزيد من انتشار الآفات. كما أن نشاط الرياح يؤثر على عمليات الري والرش والحصاد.
كيف يمكن حماية محصول القمح خلال فترة برمودة؟
يجب تجنب الحصاد أثناء نشاط الرياح والحفاظ على رطوبة التربة بري منتظم. كما يُنصح بإضافة نترات البوتاسيوم والماغنسيوم لتحسين امتلاء الحبوب واختيار أوقات هادئة للري.
ما هي التوصيات الخاصة بري المحاصيل خلال هذه الفترة؟
يجب ضبط مواعيد الري بدقة وتفضيل الري في الصباح الباكر. من المهم أيضًا دعم النباتات بعناصر مثل الفوسفور والماغنسيوم وتجنب الري أثناء التقلبات الجوية الحادة.