شهدت أسواق الذهب في فيتنام، خاصة في شارع تران نهان تونغ الشهير في هانوي، هدوءاً ملحوظاً في الطلب بعد فترة من الزيادة السريعة، حيث أصبح المشترون أكثر حذراً بسبب التقلبات غير المتوقعة في الأسعار، ودفع اتجاه الأسعار نحو التصحيح العديد من صغار المستثمرين إلى التريث والمراقبة بدلاً من الاستثمار الفوري.
في حوالي الساعة العاشرة صباحاً، لم يُشاهد سوى عدد قليل من الزبائن في متاجر “شارع الذهب”، وهو مشهد يختلف تماماً عن الأيام السابقة التي شهدت طوابير طويلة، وأظهرت عمليات البيع والشراء في متاجر كبرى مثل باو تين مينه تشاو وباو تين مان هاي وفوه كوي سلاسة تامة دون ازدحام، حيث أتاحت للمشترين إتمام معاملاتهم بسرعة واستلام الذهب فوراً.
تغيير سلوك المستهلكين والمستثمرين
أعرب بعض العملاء عن نيتهم مراقبة تطورات السوق عن كثب، والانتظار لرؤية أسعار أكثر معقولية قبل اتخاذ قرار الشراء بكميات كبيرة، وفي المقابل، يواجه مستثمرون آخرون خسائر فادحة بعد انخفاض الأسعار، حيث اضطر البعض، مثل المستثمر الخاص السيد لونغ، إلى البيع بسعر أقل بكثير من سعر الشراء متكبداً خسائر كبيرة، وأكد لونغ أن التقلبات السريعة وغير المتوقعة فاجأت الكثيرين، خاصة أولئك الذين اشتروا بأسعار مرتفعة.
انخفاض أسعار الذهب في التداولات الصباحية
عكست حركة الأسعار الرسمية هذا التراجع في الطلب، فمع افتتاح التداول في 9 أبريل، خفضت شركة SJC سعر سبائك الذهب بمقدار 3.5 مليون دونغ فيتنامي للأونصة ليصل إلى 167.5-171.5 مليون دونغ للأونصة، كما انخفضت أسعار خواتم الذهب من الشركة ذاتها بنفس المقدار لتتداول عند 167-171 مليون دونغ للأونصة، وتبعتها شركة باو تين مان هاي بخفض سعر سبائك الخواتم الذهبية عيار 9999 بمقدار 3.5 مليون دونغ ليصبح السعر 167.5-170.5 مليون دونغ فيتنامي للأونصة.
يأتي هذا التباطؤ في سوق الذهب الفيتنامية في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، حيث بلغ سعر الذهب عالمياً مستويات قياسية تجاوزت 2300 دولار للأونصة في أوائل أبريل 2024 مدفوعاً باضطرابات جيوسياسية وتوقعات بتخفيضات أسعار الفائدة، قبل أن يشهد تصحيحاً، مما يعكس حساسية السوق المحلية للتطورات الدولية وتأثيرها المباشر على قرارات المستثمرين والمستهلكين.








