أقر حكم مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد الأخيرة في الدوري الإسباني، ماتيو بوسكيتس فيرير، بأنه كان متساهلاً مع لاعبي برشلونة في بعض القرارات الحاسمة خلال اللقاء الذي جمع الفريقين ضمن الجولة الثلاثين من المسابقة، جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بعد المباراة التي انتهت بفوز برشلونة 3-2.
قرار الطرد المثير للجدل
بلغ الجدل ذروته في بداية الشوط الثاني، عندما تدخل مدافع برشلونة جيرارد مارتن بعنف على لاعب أتلتيكو تياجو ألمادا، أشهر الحكم فيرير في البداية البطاقة الحمراء مباشرة في وجه مارتن، لكنه تراجع عن قراره بعد مراجعة تقنية الفيديو المساعد (VAR) واستبدلها ببطاقة صفراء، مما سمح للاعب بالاستمرار في المباراة.
تأثير القرار على مجريات المباراة
اعتبرت هذه اللحظة نقطة تحول مصيرية في مجريات اللقاء، حيث كان أتلتيكو مدريد يلعب بعشرة لاعبين منذ وقت سابق بعد طرد أحد لاعبيها، ولو طُرد مارتن لتعادل الفريقان في عدد اللاعبين (10 ضد 10)، وهو ما كان قد يغير مسار النتيجة النهائية ويحول دون استقبال أتلتيكو للأهداف في الدقائق الأخيرة.
اعتراف الحكم وردود الفعل
بعد صافرة النهاية، اعترف الحكم فيرير صراحةً بأن قراراته كانت تميل لصالح برشلونة في بعض المواقف، وقال: “أعتقد أنني كنت متساهلاً بعض الشيء مع برشلونة، هناك بعض الأخطاء التي ارتكبوها والتي ربما تستحق عقوبات أكثر صرامة”، وقد أثارت هذه التصريحات موجة من الغضب في صفوف مشجعي أتلتيكو مدريد ووسائل الإعلام الموالية للنادي، الذين طالبوا بتحقيق عاجل من قبل لجنة الحكام في الاتحاد الإسباني.
شهدت مواجهات برشلونة وأتلتيكو مدريد تاريخياً العديد من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، حيث تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 40% من لقاءات الفريقين في السنوات الخمس الماضية شهدت احتجاجات من أحد الطرفين على أداء الحكام، مما يضفي طبقة إضافية من التوتر والتنافس على هذا الصراع الكلاسيكي في الكرة الإسبانية.








