تراجعت أسعار الذهب عن أعلى مستوياتها اليوم الأربعاء، بعد تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف التي أشارت إلى انتهاك بنود مقترح الهدنة المؤقتة مع الولايات المتحدة، مما أثار شكوكاً حول استمرار الهدنة التي ساهمت في تحسن معنويات الأسواق مؤخراً.
وانخفض المعدن النفيس من أعلى مستوى عند 4800 دولار للأوقية، حيث كان قد صعد بنسبة 3.2% في وقت سابق من الجلسة، ليستقر عند ارتفاع طفيف بنسبة 0.1%، كما قلص الدولار الأمريكي خسائره وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما قلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.
تأثير الهدنة المؤقتة على الأسواق
كانت أسعار الذهب قد شهدت موجة صعودية في بداية التعاملات، مدعومة بتحسن معنويات المخاطرة في الأسواق العالمية بعد الإعلان عن هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران، مما خفف المخاوف من تصاعد الأزمة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، كما ساهم انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل وتراجع الدولار في دعم المعدن الأصفر.
حساسية الذهب للتطورات الجيوسياسية
أكد محللون أن تحركات الذهب منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط ارتبطت إلى حد كبير بحركة الأسهم، حيث تراجع دوره التقليدي كملاذ آمن بسبب حاجة بعض المستثمرين لسيولة لتغطية خسائر في أصول أخرى، وقال أحمد عسيري، محلل استراتيجي لدى “بيبرستون”، إن صعود الذهب فوق 4800 دولار يعكس إعادة تسعير للمخاطر وليس تحولاً كاملاً في الاتجاه، مشيراً إلى أن الأسواز ما تزال تحتفظ بخصم ملحوظ مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة.
يظل الذهب شديد الحساسية للتطورات السياسية، وتوفر الهدنة الحالية فترة ارتياح لكنها مشروطة وهشة، وأي مؤشر على انهيارها، خاصة فيما يتعلق بأمن مضيق هرمز، قد يعيد التقلبات الحادة والمخاطر الهبوطية إلى الواجهة.
شهد الذهب تراجعاً بنحو 10% منذ بداية الحرب في نهاية فبراير/شباط الماضي، بينما جاء التعافي المعتدل في الأيام الأخيرة مدفوعاً بآمال التوصل إلى هدنة، إلى جانب توقعات بأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي سيحد من احتمالات بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة طويلة.








