بدأ شهر برمودة رسميًا، محملاً بتبدلات مناخية حاسمة للموسم الزراعي، حيث يشهد ارتفاعًا تدريجيًا في درجات الحرارة وزيادة ملحوظة في التباين الحراري بين الليل والنهار، وهو ما يمثل ضغطًا كبيرًا على المحاصيل، خاصة القمح الذي يدخل مرحلة “ملء الحبوب” الحساسة.
يسود طقس مائل للحرارة إلى حار نهارًا، بينما يميل للبرودة ليلًا، مع نشاط للرياح قد يصل إلى 40 كم/س، واحتمالية تكوّن شبورة مائية صباحًا على مناطق من شمال البلاد حتى القاهرة وشمال الصعيد، وتشير التوقعات إلى استمرار هذا النمط مع احتمالية أن تكون الشبورة كثيفة أحيانًا بين الساعة 4 و9 صباحًا.
تأثير التباين الحراري على المحاصيل
يؤكد خبراء الزراعة أن الفرق الحراري الكبير بين الليل والنهار، خاصة مع وجود رطوبة مرتفعة، يمثل أخطر ما في هذه الفترة، حيث يزيد الضغط على النباتات ويرفع احتمالية انتشار الأمراض النباتية بشكل كبير.
المرحلة الحرجة لمحصول القمح
يدخل محصول القمح حالياً مرحلة “ملء الحبوب”، وهي من أكثر المراحل حساسية في دورة نموه، وأي إجهاد ناتج عن سوء إدارة الري أو التقلبات الجوية المفاجئة خلال هذه الأسابيع يمكن أن يؤدي إلى انخفاض حاد في الإنتاجية وجودة المحصول.
توصيات فنية عاجلة للمزارعين
أصدر مركز تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية مجموعة توصيات فورية لمواجهة التحديات المناخية الحالية:
- الالتزام بالري المنتظم وتجنب تعطيش النباتات تمامًا.
- توقيت الري المفضل يكون في نهاية اليوم، مع تجنب الري أثناء نشاط الرياح لمنع رقاد النباتات.
- يُسمح بالري نهارًا في محافظات الإسماعيلية، السويس، بني سويف، المنيا، أسيوط، الفيوم، سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان، الوادي الجديد وسيناء، بينما يفضل الري ليلًا في باقي المحافظات.
- إضافة سلفات البوتاسيوم مع مياه الري لتحسين عملية امتلاء الحبوب في القمح.
- استخدام العناصر الصغرى عند الحاجة لتعزيز كفاءة عملية البناء الضوئي.
المراقبة المستمرة للأمراض النباتية
مع ارتفاع معدلات الرطوبة والفروق الحرارية، تزداد فرص الإصابة بالأمراض، مما يستدعي المراقبة الدورية للكشف المبكر عن أصداء القمح (الأصفر والبرتقالي)، والبياض الدقيقي، ولفحة الأزهار في أشجار المانجو، وأعفان الثمار في محاصيل مثل الفراولة والطماطم، والتدخل السريع بالعلاجات الوقائية المناسبة.
يعد شهر برمودة، الذي يمتد تقليدياً من 9 أبريل إلى 8 مايو، شهر الحصاد في التقويم القبطي القديم، وكان يُعتبر ذروة موسم الربيع ونهاية الدورة الزراعية الرئيسية في مصر، حيث تبلغ المحاصيل الشتوية مثل القمح والشعير مرحلة النضج الكامل قبل الحصاد.








