تتزايد التساؤلات حول إمكانية خفض أسعار الوقود محليًا، في أعقاب التراجع النسبي الذي شهدته أسعار النفط العالمية بعد اتفاق التهدئة بين إيران والولايات المتحدة، وذلك بعد أسابيع قليلة من الزيادات الأخيرة التي أقرتها الحكومة المصرية في مارس الماضي.
هبوط حاد في أسعار النفط العالمية
تفاعلت الأسواق العالمية بسرعة مع تطورات التهدئة، حيث شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا، وانخفض خام برنت بنسبة 16% ليصل إلى نحو 93 دولارًا للبرميل قبل أن يستقر عند 95.05 دولارًا، مسجلًا تراجعًا إجماليًا بلغ 13.01%، كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 19% ليسجل حوالي 92 دولارًا، قبل أن يستقر عند 95.5 دولارًا، بنسبة انخفاض بلغت 13.7%، وفقًا لبيانات وكالة بلومبرج.
خفض أسعار الوقود محليًا غير مطروح حاليًا
يرى الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، أن هذه التراجعات لا تعني بالضرورة اتجاهًا فوريًا لخفض أسعار الوقود محليًا، مؤكدًا أن خفض الأسعار في الوقت الحالي “غير مطروح”، حتى مع الانخفاض النسبي في الأسعار العالمية، في ظل غياب استقرار حقيقي يمكن البناء عليه في قرارات التسعير.
وأوضح أنيس أن ما يحدث في سوق النفط حتى الآن لا يزال في إطار تحركات غير مستقرة، تعكس تأثيرات مؤقتة مرتبطة بالهدنة، وليس تحولًا هيكليًا في ميزان العرض والطلب، وهو ما يجعل من المبكر الحديث عن أي قرارات تخفيض حقيقية.
جاءت التساؤلات الحالية بعد قرارات وزارة البترول والثروة المعدنية في 10 مارس الماضي، والتي شهدت رفع أسعار عدد من المنتجات البترولية، حيث ارتفع سعر بنزين 95 من 21 إلى 24 جنيهًا للتر.








