قفزت أسعار الذهب العالمية بشكل ملحوظ، متجاوزة مستوى 4850 دولاراً للأونصة بارتفاع بلغ 3.1%، وذلك في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث واصل المعدن النفيس مساره الصاعد بعد مكاسب سابقة بلغت 1.2%.

توقعات بارتفاع أسعار الذهب مع استقرار الأوضاع

يتوقع خبراء السوق عودة أسعار الذهب إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة، مع دخول الهدنة بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ، حيث من المرجح أن يستعيد المعدن الأصفر مساره التصاعدي الذي كان عليه قبل اندلاع التوترات، في ظل تراجع العوامل الضاغطة التي سيطرت على المشهد مؤخراً.

كيف أثرت الحرب على تدفقات السيولة؟

كان التأثير الرئيسي للأزمة على أسعار الذهب ناتجاً عن تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي دفع السيولة نحو سوق النفط توقعاً لارتفاع أسعاره، ومع إعادة فتح المضيق وتراجع المخاطر الجيوسياسية، من المتوقع أن تعود هذه السيولة مجدداً إلى الذهب، ما يدعم اتجاهه الصعودي.

تأثير التضخم وسياسات الفيدرالي

ساهمت الحرب وما رافقها من ارتفاع في أسعار النفط في زيادة معدلات التضخم عالمياً، وهو ما انعكس على سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تم تثبيت أسعار الفائدة وتعليق توجهات الخفض، مما عزز من قوة الدولار على حساب الذهب لفترة مؤقتة.

توقعات المؤسسات المالية العالمية للذهب

لا تزال النظرة العالمية إيجابية تجاه المعدن الأصفر، حيث تشير تقديرات “جي بي مورغان” إلى إمكانية وصول الذهب إلى مستوى 5500 دولار، بينما توقع “غولدمان ساكس” بلوغه نحو 5800 دولار للأونصة، مما يعزز فرص استمرار موجة الصعود خلال المرحلة المقبلة.

وضع السوق المحلي واستئناف الإمدادات

على الصعيد المحلي، لم يشهد سوق الذهب الكويتي نقصاً في المعروض، إلا أن بعض المنتجات الاستثمارية مثل السبائك تأثرت بشكل محدود بسبب اعتمادها على الاستيراد، خاصة عبر دولة الإمارات، وقد تأثرت حركة الاستيراد خلال فترة التوترات نتيجة القيود على النقل الجوي، ولكن مع استئناف حركة الطيران وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، من المتوقع أن تنتظم عمليات التوريد مجدداً.

تشير تحليلات “غولدمان ساكس” إلى أن أسعار الذهب قد تشهد تراجعاً مؤقتاً خلال فترات التهدئة الجيوسياسية، إلا أن هذا لا يعكس تحولاً في الاتجاه العام الصاعد للسوق، حيث يمثل أي انخفاض فرصة شراء جيدة في ظل النظرة الإيجابية متوسطة وطويلة الأجل، التي يدعمها الطلب القوي من البنوك المركزية حول العالم.

شهد الذهب تحركات تاريخية قوية خلال الأزمات الجيوسياسية الكبرى، ففي أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، قفز سعر الأونصة بأكثر من 100 دولار في جلسة واحدة، كما سجل المعدن مستويات قياسية جديدة فوق 2400 دولار في ربيع عام 2024، مدعوماً بشراء قياسي من البنوك المركزية تجاوز 1000 طن سنوياً للسنة الثانية على التوالي.

الأسئلة الشائعة

ما سبب ارتفاع أسعار الذهب عالمياً مؤخراً؟
ارتفعت أسعار الذهب بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أدت الهدنة إلى تراجع المخاطر الجيوسياسية، مما شجع على عودة السيولة إلى سوق الذهب بعد أن كانت تتجه نحو النفط.
كيف أثرت الحرب على أسعار الذهب؟
أدت التوترات إلى تحويل السيولة نحو سوق النفط بسبب مخاطر إغلاق مضيق هرمز، مما ضغط مؤقتاً على الذهب. كما ساهم ارتفاع النفط في التضخم، مما أثر على سياسات الفيدرالي الأمريكي وقوة الدولار.
ما هي توقعات المؤسسات المالية العالمية لسعر الذهب؟
تتوقع مؤسسات مثل جي بي مورغان وغولدمان ساكس استمرار الاتجاه الصعودي، حيث تشير تقديراتها إلى إمكانية وصول الذهب إلى مستويات تتراوح بين 5500 و5800 دولار للأونصة.
هل تأثر السوق المحلي للذهب في الكويت بالأزمة؟
لم يشهد السوق المحلي نقصاً عاماً في المعروض، لكن بعض المنتجات الاستثمارية مثل السبائك تأثرت بشكل محدود بسبب تعطل سلاسل الإمداد عبر الطيران. من المتوقع انتظام التوريد مع استئناف حركة الطيران.