تستعد المنظمة النقابية لمتقاعدي الجزائر (أوسرا) لعقد مجلسها الوطني قريباً لبحث الوضع المتدهور لأكثر من 3.5 مليون متقاعد، وسط أزمة حادة حول مراجعة قيمة المعاشات التقاعدية المقررة لعام 2025، حيث تتهم المنظمة الحكومة بتجاهل مطالبها وخرق القانون المنظم للتقاعد.
تجاهل المطالب وخرق القانون
أكدت المنظمة أنها رفعت مراسلات عديدة إلى رئيس الجمهورية ووزير العمل دون تلقي أي رد، وهو ما تعتبره تجاهلاً صريحاً لمطالب الفئة المتضررة، وتتمحور الأزمة حول المادة 43 من قانون التقاعد لسنة 1983، التي تلزم بإعادة تقييم المعاشات سنوياً في شهر مايو، حيث تتهم أوسرا الجهات المعنية بالتلاعب في المفاهيم والخلط المتعمد بين الزيادات المعلنة ومستحقات إعادة التقييم القانونية.
تأجيل الزيادات وتفاوت كبير
أشارت المنظمة إلى أن ما أُعلن عنه من زيادة يؤجل تطبيقه إلى ما بعد مايو 2026، وبنسب تقل بشكل ملحوظ عن الزيادات الممنوحة للعمال النشطين، كما سبق أن حُرمت فئة من المتقاعدين من زيادة معاشاتهم عام 2023 دون تصحيح هذا الوضع المخالف للأحكام الدستورية.
انتقادات للسياسات الاقتصادية
انتقدت أوسرا أسلوب رفع الحد الأدنى الوطني للأجور دون مراجعة موازية وجوهرية للمعاشات، معتبرة أن زيادة قدرها 4000 دينار على الأجر الأدنى ستُفيد في المقام الأول العمال المرتبطة رواتبهم بهذا الأجر، بينما يستفيد من يتقاضى أضعافه من زيادات أكبر بكثير، في حين يبقى المتقاعد خارج هذه المعادلة تماماً.
التلويح بالتصعيد الميداني
في حال أقر المجلس الوطني للمنظمة التصعيد، تُلوح أوسرا بالتحرك الميداني واللجوء إلى كافة أشكال الاحتجاج السلمي لفرض مطالبها، مما يضع السلطات أمام تحدٍ جديد في ظل بيئة اجتماعية متوترة.
يُذكر أن قانون التقاعد رقم 83-12 المؤرخ في 2 يوليو 1983 يعد الإطار التشريعي الرئيسي المنظم للمعاشات في الجزائر، وقد شهدت مواده، خاصة المتعلقة بإعادة التقييم السنوي، جدلاً واسعاً بين النقابات والحكومات المتعاقبة على مدى العقود الأربعة الماضية.








