يتهم متقاعدون عسكريون في محافظة أبين لجنة من دائرة التقاعد العسكري بوزارة الدفاع بالتقصير وابتزازهم ماليًا، حيث أكدوا أن اللجنة المكلفة بتغيير دفاتر المعاشات المنتهية لم تنفذ مهامها منذ ما يقارب العام، على الرغم من تسلمها الملفات ومبالغ مالية من المتقاعدين.
تفاصيل الاتهامات الموجهة للجنة التقاعد
أفاد متقاعدون عسكريون بمدينة زنجبار بأنهم سلموا مندوبين من الدائرة، هما صالح شيخ ومحمد هادي، ملفاتهم قبل عام من أجل استبدال دفاترهم التقاعدية المنتهية، مع دفع مبلغ خمسة آلاف ريال مقابل كل ملف، إلا أن هذه الملفات ظلت حبيسة الأدراج دون أي إجراء، مشيرين إلى أن أعضاء اللجنة أخذوا الملفات والأموال إلى منازلهم في منطقة العين بلودر ولم يقدموا أي تفسير للتأخير.
رفض التواصل واستغلال الظروف المعيشية
ولفت المتقاعدون إلى أنهم، بعد مطالبتهم باستلام دفاترهم الجديدة، واجهوا رفضًا للرد على استفساراتهم من قبل المندوبين الذين أغلقوا هواتفهم، واصفين هذا التصرف باستخفاف بعقولهم، وأضافوا أن مرتباتهم ضئيلة ولا تتجاوز 30 ألف ريال، خاصة بعد استثنائهم من التسويات الأخيرة التي أقرتها اللجنة الرئاسية للمتقاعدين العسكريين الجنوبيين، مما زاد من معاناتهم في ظل ظروف معيشية صعبة.
مطالبات بالتدخل ومحاسبة المسؤولين
وناشد المتقاعدون العسكريون رئيس مجلس الوزراء الزنداني ومحافظ أبين الدكتور مختار الرباش، بالتحرك العاجل لإلزام اللجنة بتسليم دفاترهم التقاعدية ومحاسبة من يقومون بإغلاق الهواتف في وجوههم، مؤكدين أن ما حدث يمثل شكلاً من أشكال الفساد المالي والإداري، حيث تم إرغامهم على دفع مبالغ مالية هم في أمس الحاجة إليها دون الحصول على الخدمة المطلوبة.
تأتي هذه الشكاوى في وقت تشهد فيه العديد من المحافظات اليمنية أزمات متكررة تتعلق بتأخر صرف رواتب ومعاشات الموظفين والمتقاعدين، مما يفاقم من الأوضاع الإنسانية والمعيشية، حيث تشير تقارير سابقة إلى أن آلاف الأسر تعتمد بشكل كلي على هذه المداخيل الثابتة والتي يشكل أي تأخير في صرفها ضغطًا كبيرًا على ظروفهم المعيشية.








