أعلن مصرف فرنسا المركزي تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد إتمامه سحب آخر دفعة من احتياطياته الذهبية المخزنة في الولايات المتحدة واستبدالها بسبائك حديثة، حيث استغل المصرف ارتفاع أسعار الذهب القياسي لبيع السبائك القديمة وشراء أخرى جديدة مطابقة للمعايير الدولية لتخزن في باريس.

إتمام السيادة الفرنسية على احتياطيات الذهب

بإتمام هذه العملية، أصبح إجمالي الاحتياطي الفرنسي من الذهب البالغ 2437 طناً، وهو رابع أكبر احتياطي عالمياً، مخزناً بالكامل داخل خزائن فرنسا في باريس، وأوضح محافظ المصرف أن القرار ارتكز على الجدوى الاقتصادية وليس الاعتبارات السياسية، حيث كان شراء ذهب جديد بمعايير أوروبية حديثة أكثر سهولة وربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

تأثير المكاسب على ميزانية المصرف المركزي

أسهمت هذه المكاسب الاستثنائية في تحويل ميزانية مصرف فرنسا من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى تحقيق ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025، مما يعكس الأثر المالي الإيجابي المباشر للعملية.

ردود الفعل وقلق ألماني

أثارت الخطوة الفرنسية ردود فعل وقلقاً في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم، حيث بدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في الولايات المتحدة، والذي يقدر بنحو 1236 طناً، أي ما يعادل 37% من إجمالي احتياطياتها.

وصرح رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين بأن الذهب الألماني “لم يعد آمناً” في خزائن الاحتياطي الفيدرالي في ظل السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية، مما يعكس حالة من الثقة المهتزة تجاه الوضع في واشنطن.

بدأت فرنسا رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا في ستينيات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتمثل العملية الأخيرة ختاماً لملف “الذهب الفرنسي المغترب”، مع وجود خطة لدى المصرف المركزي لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك ذهبية قديمة داخل فرنسا بحلول عام 2028.

الأسئلة الشائعة

ما هي المكاسب التي حققها مصرف فرنسا المركزي من عملية استبدال الذهب؟
حقّق مصرف فرنسا المركزي مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو. جاءت هذه المكاسب من بيع السبائك القديمة بأسعار مرتفعة وشراء سبائك جديدة مطابقة للمعايير الدولية.
لماذا قام مصرف فرنسا بسحب ذهبه من الولايات المتحدة؟
أكمل المصرف سحب احتياطياته الذهبية من الولايات المتحدة لتخزينها بالكامل في باريس، معتبراً أن شراء ذهب جديد بمعايير أوروبية حديثة أكثر جدوى اقتصادية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم.
كيف أثرت هذه العملية على ميزانية مصرف فرنسا؟
ساهمت المكاسب من العملية في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية إلى تحقيق ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025، مما يعكس أثراً مالياً إيجابياً كبيراً.
ما هو رد الفعل الألماني على خطوة فرنسا؟
أثارت الخطوة الفرنسية قلقاً في ألمانيا، حيث بدأ اقتصاديون بالضغط لسحب ما تبقى من الذهب الألماني المخزن في الولايات المتحدة، معبرين عن مخاوف تتعلق بسلامة الاحتياطيات في ظل السياسات الاقتصادية الأمريكية الحالية.