شهدت الأسواق العالمية تحركات متباينة، حيث ارتفعت أسعار الذهب بينما تراجعت أسعار النفط والغاز الطبيعي بشكل حاد، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موافقته على وقف مؤقت لإطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، وهو ما هدأ من حدة التوترات.
ارتفاع أسعار الذهب رغم التقلبات
قفز المعدن الأصفر في المعاملات الفورية بنسبة 2.7% ليصل إلى 4832.49 دولاراً للأوقية، ليقترب من أعلى مستوى له منذ منتصف مارس الماضي، كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 2.7% أيضاً إلى 4860.80 دولاراً، ويأتي هذا الصعود مدفوعاً بإعادة تقييم المستثمرين لمخاطر التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة، رغم تراجع الذهب بأكثر من 8% منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي وسط تقلبات حادة.
انخفاض حاد لأسعار النفط
في المقابل، شهدت أسعار النفط تراجعاً لافتاً، حيث هبط خام برنت بنسبة 14.9% إلى 93 دولاراً للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 16.2% إلى 94.73 دولاراً، لينزل كلاهما دون مستوى 100 دولار للبرميل، وجاء هذا التراجع بعد إعلان ترمب أن وقف إطلاق النار مشروط بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما خفف المخاوف من اضطرابات الإمدادات.
استعداد إيراني للتهدئة
أعلنت طهران استعدادها لوقف الهجمات إذا توقفت العمليات ضدها، مؤكدة إمكانية تأمين المرور عبر المضيق لمدة أسبوعين بالتنسيق مع قواتها المسلحة، في وقت تحدثت فيه تقارير عن بدء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.
تراجع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا
انعكست التهدئة أيضاً على أسواق الطاقة الأخرى، إذ تراجعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بشكل حاد، مع انخفاض العقود الآجلة القياسية بنسبة تصل إلى 20% لتسجل أدنى مستوياتها منذ بداية الحرب، وتراجعت أسعار العقد الهولندي المرجعي “تي تي إف” إلى 42.5 يورو، بعد أن كانت قد سجلت مستويات قياسية وسط مخاوف سابقة من انقطاع الإمدادات.
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره ما بين 20% إلى 30% من إمدادات النفط العالمية، أي ما يعادل حوالي 21 مليون برميل يومياً، وأي تعطيل للملاحة فيه يؤثر بشكل فوري على الأسعار العالمية.








