يستعد برشلونة لمواجهة أوروبية مصيرية عندما يستضيف غريمه التقليدي أتلتيكو مدريد، مساء اليوم الأربعاء على ملعب كامب نو، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث يسعى الفريق الكتالوني لمواصلة عروضه القوية والاقتراب من حلم العبور إلى الدور نصف النهائي.
لقاء ثأري في قمة أوروبية
تشكل هذه المواجهة اللقاء الخامس بين الفريقين منذ ديسمبر الماضي، والثانية خلال أيام قليلة فقط، بعدما حسم برشلونة لقاء الدوري الإسباني الأخير في مدريد بنتيجة 2-1 في مباراة أثارت جدلاً واسعاً، مما يضفي على القمة الأوروبية طابعاً ثأرياً وحماسياً استثنائياً يتجاوز الحدود المحلية.
برشلونة بآلة هجومية متأهبة
يدخل برشلونة اللقاء بقيادة مدربه الألماني هانزي فليك في حالة ممتازة، حيث حقق ثمانية انتصارات في آخر تسع مباريات عبر جميع البطولات، وأكد قوته الهجومية الضاربة بعد اكتساح نيوكاسل يونايتد في دور الـ16 بإجمالي 8-3، وتحول الفريق تحت قيادة فليك إلى ماكينة أهداف، ليصبح صاحب أقوى هجوم في البطولة، مستفيداً من أداء الثنائي المخضرم روبرت ليفاندوفيسكي والنجم الصاعد لامين يامال.
اختبار العبور لتاريخ مرير
رغم هذه القوة الظاهرة، لا تزال الشكوك تحيط بقدرة برشلونة على الذهاب بعيداً في المسابقة القارية، حيث فشل الفريق في بلوغ نصف النهائي سوى ثلاث مرات فقط في آخر تسع مشاركات له في دور ربع النهائي، مما يجعل من مواجهة أتلتيكو اختباراً حقيقياً لطموحاته وقدرته على كسر هذه الحلقة.
أتلتيكو تحت ضغط الإنقاذ
في الجهة المقابلة، يصل أتلتيكو مدريد بقيادة دييجو سيميوني إلى اللقاء تحت ضغط هائل، بعدما تلقى ثلاث هزائم متتالية في أسوأ سلسلة نتائج له منذ أواخر عام 2021، ويأمل الفريق المدريدي في إنقاذ موسمه عبر البطولات الإقصائية، خاصة بعد تأمينه مقعداً في نهائي كأس الملك، ورغم تفوقه السابق على برشلونة في نصف نهائي الكأس المحلي، إلا أن الطريق لا يبدو مفروشاً بالورود أمام “الروخي بلانكوس” في المسابقة الأوروبية.
شهدت آخر مواجهات الفريقين في دوري الأبطال خلال موسم 2023-2024 فوز برشلونة في دور المجموعات، بينما يعود آخر لقاء في مرحلة خروج المغلوب إلى عام 2016، عندما أقصى أتلتيكو مدريد برشلونة في ربع النهائي، فيما يظل لقب الدوري الإسباني 2020-2021 هو آخر بطولة كبيرة يحققها أتلتيكو.








