شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح اليوم الثامن من أبريل، مسجلة حوالي 4746 دولاراً للأونصة، في قفزة كبيرة تبلغ نحو 139 دولاراً عن أدنى مستويات الجلسة السابقة، ويعزى هذا الصعود القوي إلى عاملين رئيسيين هما تصاعد وتيرة شراء البنوك المركزية للمعدن الأصفر، والإعلان عن هدنة مؤقتة في التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
تأثير الهدنة الأمريكية الإيرانية على سوق الذهب
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موافقته على وقف مؤقت للهجمات على إيران لمدة أسبوعين، وذلك بعد تلقيه مقترحاً من طهران وصفه بأنه أساس قابل للمفاوضات، وربط ترامب استمرار هذه الهدنة بقيام إيران بفتح مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات المالية العالمية لنقل النفط، مما أدى إلى تخفيف حدة المخاوف الجيوسياسية التي كانت تدعم أسعار الذهب كملاذ آمن.
البنوك المركزية تدفع الأسعار للصعود
على الرغم من أخبار الهدنة، استمرت أسعار الذهب في الصعود مدعومة بنشاط شرائي قوي من البنوك المركزية حول العالم، حيث أضاف بنك الشعب الصيني حوالي 5 أطنان من الذهب إلى احتياطياته، في استمرار لسلسلة مشترياته الشهرية التي تمتد لسبعة عشر شهراً متتالياً، لترتفع حيازات الصين من الذهب إلى مستوى قياسي جديد، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين في المعدن النفيس كأصل استراتيجي.
يؤكد المحللون أن القوة الشرائية للبنوك المركزية، ولا سيما الصين، تظل محركاً أساسياً لسوق الذهب، بينما ستظل التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمفاوضات الأمريكية الإيرانية عوامل حاسمة في تشكيل اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
تعد الصين أكبر مستهلك للذهب في العالم، وقد زادت بنوكها المركزية من مشترياتها بشكل مطرد في السنوات الأخيرة كجزء من استراتيجية لتنويع احتياطياتها الدولية بعيداً عن الأصول المقومة بالدولار الأمريكي.








