صمدت أسعار الذهب عالمياً أمام موجات البيع الأخيرة من بعض البنوك المركزية، مدعومةً بالسيولة القوية والطلب المؤسسي الذي ساهم في امتصاص هذه الكميات والحفاظ على استقرار السوق، وفقاً لتحليل شركة “جولد إيرا”.
تقلبات السوق والنشاط المضاربي
شهد سوق الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي تقلبات حادة نتيجة النشاط المضاربي، حيث تجاوزت الأسعار مستوى 5600 دولار للأوقية قبل أن تتراجع إلى نطاق 4650–4720 دولاراً مع بداية أبريل، وأظهرت المؤشرات الفنية حالة من الإفراط في التفاؤل لدى المستثمرين، بالتزامن مع ارتفاع العقود المفتوحة وزيادة أحجام التداول في صناديق الاستثمار المتداولة.
دور البنوك المركزية واستجابة السوق
اتخذت بعض البنوك المركزية، مثل روسيا وتركيا، إجراءات تكتيكية شملت بيعاً مؤقتاً أو مبادلات للذهب لدعم العملات المحلية، دون التأثير على احتياطياتها الاستراتيجية، ونجح السوق في استيعاب هذه المبيعات بفضل وجود طلب قوي وسيولة مرتفعة.
عوامل دعم الذهب كملاذ آمن
عزز ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من جاذبية الذهب كملاذ آمن، ولم يعد المعدن الأصفر مجرد أداة للتحوط من التضخم، بل أصبح مدفوعاً بالطلب الهيكلي من البنوك المركزية والمؤسسات الكبرى.
التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب
تتوقع التحليلات استمرار الاتجاه الصاعد للذهب على المدى الطويل، مع وجود مستويات دعم رئيسية بين 4050 و4121 دولاراً للأوقية، مع احتمالات تصحيح مؤقت قبل استئناف الصعود، ويعكس السوق توازناً بين المضاربات والطلب السيادي، ما يعزز فرص تحقيق مزيد من المكاسب، مع إمكانية وصول الأسعار إلى نحو 6500 دولار للأوقية مستقبلاً.
تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب سجلت مستويات قياسية على مدى السنوات الماضية، مما عزز من دور المعدن كأصل استراتيجي في الاحتياطيات الدولية، وسط بيئة اقتصادية عالمية تتسم بعدم اليقين.








