أعلنت الحكومة المصرية حزمة اجتماعية جديدة لزيادة الأجور والمعاشات، تستهدف تحسين القدرة الشرائية لفئات واسعة ومواجهة الضغوط المعيشية المتصاعدة، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار سياسة إعادة توزيع الدعم بشكل أكثر دقة لصالح القطاعات الخدمية التي تمس المواطن بشكل يومي.
رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه
تتضمن الخطة رفع الحد الأدنى للأجور في الجهاز الإداري للدولة إلى 8000 جنيه بداية من يوليو 2026، وذلك بإضافة 1000 جنيه دفعة واحدة، وهو مستوى قياسي يهدف إلى تجاوز معدلات التضخم الحالية وتعويض تآكل القوة الشرائية الذي شهدته الأسر خلال العامين الماضيين.
علاوات وزيادات نوعية للقطاعات الحيوية
أقرت الحكومة علاوة دورية بنسبة 15% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية مقابل 12% لغير المخاطبين به، كما شملت الحزمة زيادات نوعية لقطاعي التعليم والصحة، حيث يحصل نحو مليون معلم على زيادة تصل إلى 1100 جنيه شهرياً، بينما يستفيد العاملون في القطاع الطبي من زيادة قدرها 750 جنيهاً، مع رفع قيمة بدلات النوبتاجية بنسبة 25%.
تبدأ تطبيقات هذه الزيادات مع بداية العام المالي الجديد 2026/2027، وتظهر فعلياً في مرتبات شهر يوليو القادم، بإجمالي تكلفة تقترب من 8.5 مليار جنيه، فيما يترقب أصحاب المعاشات الإعلان عن نسبة الزيادة السنوية المرتقبة وفقاً للدراسات الاكتوارية الجارية.
يأتي الإعلان عن هذه الحزمة في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً متواصلاً في الأسعار، مما يجعل نجاحها في تحقيق أثر ملموس على مستوى المعيشة مرهوناً بقدرة السياسات الاقتصادية على تحقيق استقرار الأسعار، وليس فقط برفع قيمة الدخول.
تشكل قضية الأجور والمعاشات أولوية اجتماعية واقتصادية متجددة للحكومات المصرية، حيث شهدت السنوات الأخيرة عدة موجات من الزيادات في إطار برامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، كان آخرها زيادة بنسبة 15% في المعاشات في يوليو 2023، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 6000 جنيه في يناير 2024.








