بنك مصر يحذر من روابط الجوائز الوهمية وطرق سرقة الحسابات البنكية للعملاء

جدد بنك مصر، خلال الساعات الماضية من اليوم الجمعة 12 يونيو 2026، تحذيراته للعملاء من رسائل احتيالية تحمل عبارات جذابة مثل «مبروك كسبت جائزة»، وتدعو المتلقي إلى الضغط على روابط مجهولة أو إدخال بياناته الشخصية والمصرفية للحصول على مكافآت وهمية. ويستهدف هذا النوع من الرسائل عملاء البنوك عمومًا، خاصة مستخدمي الخدمات الرقمية، وقد يؤدي التفاعل معه إلى سرقة بيانات البطاقات أو كلمات المرور أو رموز التأكيد. ويؤكد التحذير ضرورة عدم مشاركة أي معلومات سرية إلا عبر القنوات الرسمية للبنك.
كيف تبدأ رسائل الاحتيال باسم الجوائز؟
تعتمد رسائل الجوائز الوهمية على إقناع العميل بأنه فاز بمبلغ مالي أو هدية أو عرض خاص، ثم تطلب منه خطوة تبدو بسيطة مثل فتح رابط أو إدخال رقم البطاقة أو بيانات الحساب أو رمز تحقق يصل على الهاتف.
وتظهر خطورة هذه الرسائل في أنها تستغل عنصر السرعة والطمع والخوف من ضياع الفرصة، فيتعامل معها بعض المستخدمين باعتبارها عرضًا حقيقيًا، بينما تكون في حقيقتها محاولة للوصول إلى معلومات مصرفية حساسة يمكن استخدامها في عمليات سرقة أو اختراق.
ماذا قال بنك مصر للعملاء؟
حذر بنك مصر من التفاعل مع الرسائل التي تزعم حصول العميل على جائزة أو مكافأة وتطلب منه بياناته عبر رابط غير موثوق. وأوضح البنك أن هذه الرسائل لا ترتبط بعروض أو مكافآت حقيقية، وأن المؤسسات المصرفية لا تطلب كلمات المرور أو أرقام البطاقات أو رموز التأكيد من خلال الرسائل أو الروابط المجهولة.
ويعني ذلك أن أي رسالة تطلب من العميل بيانات سرية خارج القنوات الرسمية يجب التعامل معها باعتبارها محاولة احتيال، حتى لو بدت صياغتها رسمية أو استخدمت شعارات أو عبارات قريبة من أسلوب البنوك.
لماذا تعد الروابط المجهولة أخطر خطوة؟
الضغط على رابط مجهول قد ينقل المستخدم إلى صفحة مزيفة تشبه موقع البنك أو صفحة دفع إلكتروني، ثم تطلب منه إدخال بياناته بدعوى استكمال الحصول على الجائزة. وفي بعض الحالات، قد تُستخدم هذه الروابط لجمع كلمات المرور أو أرقام البطاقات أو رموز التحقق التي تصل عبر الرسائل النصية.
وتكمن المشكلة في أن العميل قد لا يكتشف الخطر فورًا، لأن الصفحة المزيفة قد تكون مصممة بشكل قريب من المواقع الرسمية. لذلك، يبقى عدم الضغط على الرابط من البداية هو الإجراء الأكثر أمانًا عند تلقي أي رسالة غير متوقعة.
من الفئات الأكثر عرضة لهذه الرسائل؟
تستهدف محاولات الاحتيال عملاء البنوك الذين يستخدمون المحافظ الإلكترونية، وتطبيقات الموبايل البنكي، والبطاقات المصرفية، وخدمات الدفع عبر الإنترنت. كما تزداد فرص الوقوع في الفخ لدى من يتعاملون بسرعة مع الرسائل دون مراجعة مصدرها.
ويستغل المحتالون انتشار الخدمات الرقمية وتزايد اعتماد المواطنين على المعاملات الإلكترونية، لذلك لم تعد محاولات النصب مرتبطة بالمكالمات الهاتفية فقط، بل أصبحت تصل عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني وتطبيقات المحادثة ومنشورات مزيفة على مواقع التواصل.
رأي مصرفي يحذر من الأساليب الجديدة
قال الخبير المصرفي وليد عادل إن عمليات الاحتيال الإلكتروني أصبحت أكثر تطورًا، وتعتمد على رسائل تبدو مغرية أو رسمية، مثل الفوز بجائزة أو الحصول على عرض مالي خاص. وأكد أن الوعي المصرفي هو خط الدفاع الأساسي لحماية الحسابات من الاختراق أو الاستيلاء على البيانات.
وشدد على ضرورة تجاهل أي رسالة غير متوقعة تتضمن وعودًا بمكاسب مالية، وعدم التعامل مع أي جهة تطلب بيانات شخصية أو مصرفية عبر الهاتف أو الرسائل، لأن القنوات الرسمية للبنوك تظل الطريق الوحيد للتحقق من أي طلب أو تنبيه.
كيف يتصرف العميل عند تلقي رسالة مشبوهة؟
عند وصول رسالة تزعم الفوز بجائزة أو تطلب إدخال بيانات بنكية، يجب عدم الضغط على الرابط المرفق وعدم الرد على المرسل. ويمكن للعميل التحقق من الأمر عبر الاتصال بخدمة عملاء البنك أو استخدام التطبيق الرسمي أو زيارة الفرع عند الضرورة.
كما يجب حذف الرسالة بعد التأكد من عدم التفاعل معها، وعدم إرسالها إلى آخرين إلا بغرض التحذير دون فتح الرابط. وفي حال إدخال بيانات بالفعل، ينبغي التواصل فورًا مع البنك لوقف البطاقة أو تأمين الحساب قبل حدوث أي استخدام غير مصرح به.
ما البيانات التي لا يجب مشاركتها أبدًا؟
لا يجب مشاركة رقم البطاقة بالكامل، أو الرقم السري، أو تاريخ انتهاء البطاقة، أو رمز الأمان، أو كلمة مرور تطبيق البنك، أو رموز التحقق التي تصل في رسائل قصيرة. هذه البيانات تمنح المحتال فرصة للوصول إلى الحساب أو تنفيذ معاملات مالية باسم العميل.
كما أن أي جهة تطلب هذه المعلومات تحت عنوان استلام جائزة أو تحديث بيانات أو تفعيل مكافأة يجب التعامل معها بحذر شديد، لأن البنك لا يحتاج إلى هذه البيانات عبر رابط خارجي أو رسالة عشوائية.
لماذا تتكرر التحذيرات المصرفية؟
تكرار التحذيرات من بنك مصر والبنوك عمومًا يرتبط بتطور أساليب المحتالين وتغير شكل الرسائل المستخدمة في خداع العملاء. فبعد أن كانت محاولات النصب تعتمد غالبًا على مكالمات مباشرة، أصبحت تستخدم الآن روابط وصفحات مزيفة ورسائل تحمل وعودًا مغرية.
ومع توسع الخدمات المصرفية الرقمية، أصبح وعي العميل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمان، لأن البنك يستطيع تأمين أنظمته الرسمية، لكن مشاركة العميل لبياناته عبر رابط مزيف قد تفتح الباب أمام الاحتيال من خارج النظام المصرفي.
خلاصة الموضوع
حذر بنك مصر العملاء من رسائل الجوائز الوهمية التي تزعم فوز المستخدم بمكافآت أو مبالغ مالية، ثم تطلب منه الضغط على روابط مجهولة أو إدخال بيانات شخصية ومصرفية. ويجب التعامل مع أي رسالة تطلب كلمات مرور أو أرقام بطاقات أو رموز تأكيد باعتبارها محاولة احتيال، مع الاعتماد فقط على القنوات الرسمية للتحقق وحماية الحسابات.




