
قدمت جمعية خبراء الضرائب المصرية ثلاث مقترحات للتخفيف من الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الإنترنت وباقات الهاتف المحمول، التي شهدت زيادات تتراوح بين 9 إلى 15%. وتشمل المقترحات ترشيد استهلاك الإنترنت، وخفض ميزانية الإعلانات التي تنشرها شركات المحمول، بالإضافة إلى المطالبة بخفض نسبة ضريبة القيمة المضافة على الباقات التي تخدم الفئات ذات الدخل المنخفض.
تحركات شركات الاتصالات وتبريراتها
أوضح النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن شركات الاتصالات الأربع قد تقدمت في أبريل الماضي بمذكرة رسمية إلى مجلس الوزراء، طالبت فيها بزيادة الأسعار بنسبة تصل إلى 30%، مدعية أنها تكبدت خسائر كبيرة نتيجة ثلاث زيادات متتالية في أسعار المحروقات والسولار خلال عام واحد، دون أن ترفع أسعار خدماتها.
واستندت الشركات إلى تراجع قيمة الجنيه المصري بأكثر من 10%، وزيادة أسعار الوقود بنحو 3 جنيهات للتر، بالإضافة إلى سداد جزء من رسوم الترددات الجديدة بالدولار، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف تشغيل الشبكات والأبراج، فضلاً عن أعباء تقديم الخدمات، وما يترتب على ذلك من زيادة الضرائب المفروضة بنسبة 14% على القيمة المضافة.
موافقة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
قال أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ إن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وافق على زيادة تتراوح بين 9 إلى 15% على أسعار الخدمات، بهدف ضمان استدامة تطوير قطاع الاتصالات، وتحسين جودة الخدمة، وتمكين شركات المحمول من زيادة استثماراتها في تحديث الشبكات، وتعزيز كفاءة التشغيل، والتوسع في البنية التحتية لمواكبة الطلب المتزايد على خدمات الإنترنت وزيادة عدد المستخدمين.
الاعتماد المتزايد على خدمات الإنترنت والمحمول
وأضاف عبد الغني أن خدمات الهاتف المحمول والإنترنت أصبحت جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، خاصة مع انتشار الهواتف الذكية وتزايد الاعتماد على التطبيقات الرقمية في التعليم والعمل والتجارة الإلكترونية، مما أدى إلى ارتفاع عدد عملاء شركات المحمول إلى 143.6 مليون مشترك، وزيادة مشتركي الإنترنت المحمول إلى 87.3 مليون، وزيادة استخدام الإنترنت الأرضي إلى 12.3 مليون، وذلك طبقًا لبيانات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
مقترحات للتخفيف من عبء ارتفاع الأسعار
اقترح مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية ثلاث طرق للتقليل من الضغوط التضخمية الناتجة عن رفع أسعار باقات الهاتف المحمول والإنترنت، وهي:
- اتباع إجراءات لترشيد استهلاك الإنترنت، مثل منع التشغيل التلقائي للفيديوهات، وتعطيل التحديث التلقائي للتطبيقات، وإيقاف بيانات الهاتف عند عدم الحاجة، وتقليل جودة الفيديوهات.
- ممارسة ضغوط مجتمعية على شركات المحمول للحد من الإعلانات الاستفزازية، حيث تسيطر الإعلانات على جزء كبير من ميزانيات التسويق، وتتنافس الشركات على جذب النجوم بأجور عالية، تراوحت بين 30 إلى 60 مليون جنيه في رمضان الماضي.
- المطالبة بخفض نسبة ضريبة القيمة المضافة على الباقات الأقل من خطوط المحمول وخدمات الإنترنت التي تخدم الفئات ذات الدخل المنخفض والأكثر احتياجًا.
إخلاء مسؤولية: يعمل موقع فلسطينيو 48 بطريقة آلية دون تدخل بشري، وبالتالي فإن جميع المقالات، الأخبار، والتعليقات المنشورة على الموقع مسؤولية أصحابها، والإدارة لا تتحمل أي مسؤولية أدبية أو قانونية عن محتواها. جميع الحقوق محفوظة لأصحابها.
