
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل صرخة إنسانية مدوية انطلقت من قلب مخيم عين الحلوة، حيث اجتمعت إرادات عائلات الشهداء والجرحى للمطالبة بحقوقهم المسلوبة في ظل ظروف معيشية قاسية تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، وسط حالة من الترقب لإنصاف هذه الفئة التي قدمت أغلى التضحيات.
اعتصام حاشد في عين الحلوة لرفض تأخر رواتب أسر الشهداء
شهد مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا جنوبي لبنان، يوم الخميس 7 مايو، وقفة احتجاجية واسعة نظمتها المنظمة النسائية الديمقراطية الفلسطينية “ندى”، وذلك تعبيراً عن الرفض القاطع لاستمرار تأخر صرف المخصصات المالية لأسر الشهداء والجرحى، وسط تحذيرات جدية من وصول آلاف العائلات إلى حافة الانهيار المعيشي نتيجة تزايد معدلات الفقر والحرمان، وتفاقم تداعيات العدوان “الإسرائيلي” المستمر على الشعب الفلسطيني.
معاناة إنسانية متفاقمة وغياب للضمانات الاجتماعية
أكدت الفعاليات المشاركة في الاعتصام أن انقطاع الرواتب لأكثر من ثمانية أشهر أدى إلى تراجع خطير في قدرة العائلات على تأمين أبسط مقومات الحياة من غذاء ودواء، خاصة بالنسبة لكبار السن والمرضى والعاجزين الذين يعتمدون كلياً على هذه المخصصات لتأمين احتياجاتهم اليومية، مما يحول حياة هذه الفئة المضحية إلى مأساة يومية في ظل غياب شبكات الأمان الاجتماعي والبدائل المالية المتاحة.
مطالب ملحة لمنظمة التحرير الفلسطينية والجهات المعنية
رفعت المشاركات شعارات تطالب منظمة التحرير الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية تجاه أسر الشهداء، مع التشديد على ضرورة تنفيذ المطالب التالية:
- الإسراع في صرف كافة المستحقات المالية المتراكمة منذ أشهر.
- ضمان توفير تغطية صحية شاملة وعادلة لجميع المستفيدين.
- الحفاظ على دور مؤسسة الشؤون الاجتماعية ورفض إحالة الملف لجهات بديلة.
تحذيرات من تداعيات اجتماعية و”انفجار شعبي”
حذرت ممثلات عائلات الشهداء من أن استمرار تجاهل هذه المطالب في ظل ارتفاع الأسعار وتفشي البطالة قد يؤدي إلى حالة من الغضب الشعبي الذي قد يمتد ليشمل كافة المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، مشيرات إلى أن هذه الأزمة لا تمس فقط 18 ألف مستفيد، بل تهدد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي داخل المخيمات التي تعاني أصلاً من تهميش اقتصادي حاد وعجز عن مواجهة تكاليف المعيشة المرتفعة.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه التغطية التي تسلط الضوء على معاناة أسر الشهداء والجرحى في لبنان، آملين أن تجد هذه الصرخات آذاناً صاغية تعيد لهذه العائلات كرامتها وحقوقها المالية والوطنية.
